شاحنة تنهي حياة شابة في مشهد مأساوي بطريق صفرو

استفاقت مدينة ، صباح اليوم الجمعة، على وقع حادثة سير مروعة حولت شارع مولاي رشيد بطريق صفرو إلى مسرح للصدمة والحزن، بعدما لفظت شابة في مقتبل العمر أنفاسها الأخيرة إثر تعرضها للدهس تحت عجلات شاحنة تابعة لإحدى الشركات، في مشهد مؤلم هز مشاعر المارة وسكان المنطقة.
الحادث الذي وقع بالقرب من ضيعة الشرايبي حوالي الساعة التاسعة صباحا، استنفر العشرات من المواطنين الذين هرعوا إلى مكان الفاجعة في محاولة لإنقاذ الضحية، غير أن قوة الاصطدام كانت أقوى من كل محاولات النجدة، لتعم حالة من الذهول وسط الحاضرين الذين لم يستوعبوا هول ما جرى.
وفي خضم الصدمة، ارتفعت أصوات الغضب بسبب ما وصفه شهود عيان بـ”التأخر الكبير” لوصول سيارة الإسعاف، حيث أكد عدد من المواطنين أن الضحية ظلت بعين المكان لما يقارب ساعة كاملة قبل وصول عناصر الإسعاف، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول سرعة التدخل في الحوادث الخطيرة ومدى جاهزية خدمات الطوارئ للتعامل مع مثل هذه المآسي.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث تم تطويق موقع الحادث وفتح تحقيق لتحديد الملابسات الحقيقية للفاجعة، خاصة مع تزايد الحديث وسط السكان عن السرعة المفرطة والتهور في السياقة، إضافة إلى التغييرات التي شهدها شارع مولاي رشيد بعد أشغال التهيئة الأخيرة، والتي يعتبرها كثيرون سببا في ارتباك مستعملي الطريق بسبب اتساع الممرات وتغير معالم السير المعتادة.
وأعادت هذه الحادثة الأليمة النقاش بقوة حول واقع السلامة الطرقية بمدينة فاس، في ظل تصاعد حوادث السير منذ بداية سنة 2026، والتي أصبحت تحصد أرواحا بشكل متكرر، سواء في صفوف الراجلين أو السائقين، وسط مطالب متزايدة بتشديد المراقبة وتعزيز شروط السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
