موسم فلاحي مبشر يعزز آمال المغرب في تحقيق نمو اقتصادي قوي

تتجه المؤشرات الاقتصادية بالمغرب نحو تسجيل انتعاشة ملحوظة خلال سنة 2026، في ظل التحسن الذي يشهده الموسم الفلاحي الحالي، والذي بات يشكل ركيزة أساسية في رهانات الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي قوي واستعادة دينامية عدد من القطاعات الحيوية.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن التفاؤل الحكومي بتحقيق معدل نمو يصل إلى 5.3 في المائة يستند إلى معطيات ميدانية مشجعة، أبرزها التساقطات المطرية المهمة التي انعكست بشكل إيجابي على الزراعات الكبرى، خاصة الحبوب، إلى جانب استمرار وتيرة الاستثمار وتحسن الطلب الداخلي.

وفي هذا الإطار، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الموسم الفلاحي الجاري يحمل مؤشرات واعدة، متوقعا أن يصل إنتاج الحبوب إلى حوالي 90 مليون قنطار، وهو ما من شأنه إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن ارتفاع الإنتاج الفلاحي ينعكس بشكل مباشر على نسبة النمو، مشيرا إلى أن كل زيادة تقدر بـ20 مليون قنطار من الحبوب تساهم بما يقارب 0.3 في المائة في القيمة المضافة، الأمر الذي يعزز إمكانية تجاوز الاقتصاد المغربي سقف 5.3 في المائة من النمو خلال السنة المقبلة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء اقتصاديون أن الحفاظ على هذا المنحى التصاعدي يبقى رهينا بعدة عوامل، من بينها استقرار الظرفية الدولية، ومواصلة التحكم في معدلات التضخم، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، فضلا عن الحفاظ على توازنات المالية العمومية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتواصلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...