الرباط تحتضن الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفيلم الأركيولوجيا والتراث

تستعد مدينة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي لفيلم الأركيولوجيا والتراث، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 يونيو 2026، في حدث ثقافي وفني يعد الأول من نوعه بالمغرب والعالم العربي، ويجمع بين سحر السينما وعمق التاريخ الإنساني.
ومنذ تأسيسه سنة 2019، يواصل مركز الدراسات والأبحاث للتراث الأركيولوجي والأنتربولوجي للأطلس المتوسط جهوده الرامية إلى التعريف بالتراث الأركيولوجي المغربي وتثمينه، من خلال عمليات الحفر والتنقيب بمنطقة الأطلس المتوسط، قبل أن يفتح نافذة جديدة نحو الجمهور الواسع عبر إطلاق المهرجان الدولي لفيلم الأركيولوجيا والتراث.
وبعد النجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى، تعود هذه التظاهرة الثقافية المتفردة في نسختها الثانية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع مهرجان الفيلم الأركيولوجي بمدينة أميان الفرنسية، لتمنح عشاق السينما والمعرفة موعدا استثنائيا مع التاريخ والذاكرة الإنسانية.
وترفع الدورة الحالية شعار “الإنسان، الثقافة، المجال”، في رحلة بصرية آسرة تعبر عصور الإنسانية المختلفة، من زمن ما قبل التاريخ إلى الحضارات القديمة، مرورا بالرسومات الصخرية واختراع الكتابة والتحولات الثقافية التي صنعت ملامح العالم.
ويتضمن برنامج المهرجان عرض 22 فيلما، من بينها 16 فيلما تتنافس ضمن المسابقة الرسمية، حيث تقدم هذه الأعمال السينمائية رؤى فنية وعلمية توثق لمسار الإنسان عبر الزمن، وتكشف أسرار الحضارات والتراث الإنساني بأسلوب بصري مشوق.
كما سيكون المهرجان فضاء مفتوحا للحوار وتبادل المعرفة، من خلال حضور نخبة من الأركيولوجيين والمهندسين المعماريين والباحثين المتخصصين في مجال التراث، إلى جانب تنظيم ثلاث ندوات علمية، من أبرزها ندوة تسلط الضوء على آخر الاكتشافات الأركيولوجية بالمغرب.
وسيمنح حضور المخرجين السينمائيين والعلماء والباحثين هذه التظاهرة بعدا ثقافيا وعلميا مميزا، يجعل منها مناسبة فريدة لتعريف الجمهور المغربي بأحدث الإنتاجات السينمائية المتخصصة في الأركيولوجيا والتراث، وربط الماضي بالحاضر عبر لغة الصورة والمعرفة.
