اسدال الستار عن ملتقى الفلاحة بمكناس… أرقام قياسية ورسائل استراتيجية

أسدل الستار بمدينة على فعاليات الدورة الثامنة عشرة من ، بعد تسعة أيام من الحركية المكثفة التي كرّست الحدث كأحد أبرز المواعيد الفلاحية قارياً ودولياً.
الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك ، رفعت شعار الاستدامة والسيادة الغذائية، ونجحت في استقطاب أكثر من 1.13 مليون زائر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبيتها وتأثيرها داخل وخارج المغرب.
وشهد الملتقى مشاركة وازنة تمثلت في 1590 عارضاً من ضمنهم 360 أجنبياً، يمثلون 76 دولة، إلى جانب حضور قوي للتعاونيات الفلاحية التي بلغ عددها 538، ما يعكس التنوع والغنى الذي يميز المنظومة الفلاحية.

اختيار كضيف شرف لم يكن مجرد حضور رمزي، بل تُوّج بتوقيع اتفاقيات تعاون فتحت آفاقاً جديدة للشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الإنتاج الحيواني والتقنيات الزراعية.
وعلى مستوى النقاشات، برزت رهانات كبرى خلال الندوات العلمية، من بينها التغيرات المناخية، تدبير الموارد المائية، الرقمنة، والذكاء الاصطناعي في الفلاحة، إضافة إلى سبل تطوير سلاسل الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة.
كما احتضن الحدث مؤتمراً وزارياً إفريقياً هاماً ضمن مبادرة ، تُوّج بإعلان مكناس الذي شدد على ضرورة بناء فلاحة إفريقية أكثر صموداً في مواجهة التحديات المناخية.
الدورة تميزت أيضاً بتوقيع 32 اتفاقية شملت مجالات حيوية مثل تمويل المشاريع، دعم التعاونيات، البحث الزراعي، وتسريع رقمنة القطاع، في انسجام مع توجهات .
في المحصلة، يؤكد الملتقى مرة أخرى أنه ليس مجرد معرض، بل منصة استراتيجية لصياغة مستقبل الفلاحة، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم الانتقال نحو نموذج فلاحي أكثر استدامة وشمولية.
