إفران..ورشات المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية تفكك أزمة الغابات وتخرج بتوصيات حاسمة تراهن على الإنسان والمجال


احتضنت مدينة افران فعاليات الدورة الحادية عشرة من المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية 2026، حيث شكلت الورشات الموضوعاتية محورا أساسيا في أشغال المنتدى، من خلال فتح نقاشات معمقة بين خبراء وباحثين وممثلين عن مؤسسات وفاعلين محليين حول سبل تحسين تدبير المناظر الغابوية في الفضاء المتوسطي.
وتميزت هذه الورشات بطابعها التفاعلي، إذ انتقلت من عرض التجارب إلى مناقشة الاشكالات الميدانية، خاصة ما يتعلق بالحكامة والتمويل وتدبير الموارد الطبيعية في ظل التغيرات المناخية. كما أتاحت الفرصة لتقاسم تجارب دولية متنوعة أبرزت أهمية الربط بين المقاربات العلمية والمعارف التقليدية، لاسيما في السياق المغربي.
وخلصت النقاشات إلى مجموعة من التوصيات العملية، في مقدمتها تعزيز الحكامة التشاركية عبر اشراك فعلي للساكنة المحلية في اتخاذ القرار، إلى جانب تحسين التنسيق بين القطاعات المرتبطة بالغابة، ودعم توجهات اللامركزية في تدبير الموارد.
كما دعت المخرجات إلى اعتماد مقاربات بيئية حديثة تقوم على استعادة المناظر الغابوية والحلول القائمة على الطبيعة، مع تثمين الخبرات المحلية والمعارف التقليدية باعتبارها جزءا من منظومة التدبير المستدام.
وفي ما يتعلق بالتمويل، شددت التوصيات على ضرورة تطوير آليات مبتكرة، من بينها التمويل الاخضر والشراكات متعددة الاطراف، بهدف دعم المشاريع المحلية المرتبطة بالغابة، خاصة تلك المدرة للدخل.
ولم تغفل الورشات البعد الاجتماعي، حيث أكدت على أهمية تمكين النساء والشباب داخل المنظومات الغابوية، ودعم المبادرات المحلية والتعاونيات، بما يعزز التنمية الترابية ويقوي انخراط الساكنة.

كما أوصت بتعزيز دور شبكات الغابات النموذجية في تبادل التجارب وبناء القدرات، مع تقوية الربط بين المستويين المحلي والدولي، في أفق تحقيق تدبير مندمج ومستدام للمناظر الغابوية.
وتعكس هذه التوصيات توجها نحو الانتقال من المقاربات التقليدية إلى نماذج أكثر انفتاحا وتشاركية، تراهن على دمج البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي ضمن رؤية شمولية للتنمية المستدامة.
ويروم المنتدى المتوسطي للغابات المتواجدة في ضفتي المتوسط 2026 إرساء فضاء لتبادل التجارب والخبرات في مجال تدبير الغابات، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتطوير نماذج مبتكرة للحكامة البيئية تقوم على اشراك الساكنة المحلية. كما يسعى إلى ربط السياسات العمومية بالممارسات الميدانية ودعم مقاربات تنموية مستدامة توازن بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجالات الغابوية
