بولوس يوجه ضربة موجعة لأعداد الوحدة الترابية ويؤكد : حان وقت إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

عاد ملف الصحراء المغربية ليطفو بقوة على السطح داخل دوائر القرار بواشنطن، بعدما جدد مسعد بولس التأكيد على ان موقف بلاده من سيادة المغرب على صحرائه حسم منذ سنوات ولا مجال لمراجعته. تصريحات المسؤول الامريكي جاءت لتبعث برسالة واضحة مفادها ان هذا الملف لم يعد موضوعا للتردد، بل جزءا من اختيارات استراتيجية تم تثبيتها منذ عهد دونالد ترامب.
وخلال حديثه لقناة فرانس 24، اعتبر بولس ان القرار الاممي الاخير شكل نقطة تحول غير مسبوقة في مسار النزاع، لكونه حظي بترحيب اطرافه، وهو امر نادر الحدوث في قضية عمرها اكثر من نصف قرن. هذا التطور، حسب تعبيره، يعكس ان مسار التسوية السياسية دخل مرحلة اكثر جدية من اي وقت مضى.
واوضح المتحدث ان الولايات المتحدة تتحرك اليوم باعتبارها فاعلا رئيسيا في صياغة القرارات الاممية المتعلقة بالملف، وتكثف اتصالاتها مع الاطراف المعنية، وفي مقدمتها المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، من اجل الدفع نحو حل سياسي عملي بدل الاستمرار في حلقة الانتظار.
وفي الوقت الذي رفض فيه الخوض في تفاصيل المشاورات التي احتضنتها مدريد، شدد بولس على ان المرحلة الحالية لا تسمح بسياسة كسب الوقت، معتبرا ان المطلوب هو الجمع بين التروي في القرار والحسم في التوجه، تحت سقف القرار الاممي 2797.
وجدد المسؤول الامريكي التأكيد على ان الاعتراف بمغربية الصحراء لم يعد مجرد موقف سياسي عابر، بل اصبح جزءا من رؤية ثابتة داخل الادارة الامريكية، لا تتغير بتغير الاشخاص ولا بالتحولات الظرفية.
كما توقف عند موقف الجزائر، معتبرا ان انخراطها في دعم مساعي البحث عن حل نهائي يعكس وجود توجه دولي واسع لاغلاق هذا الملف، ونقل النزاع من منطق الصراع المفتوح الى منطق التسوية السياسية المقبولة.
بهذا الخطاب، ترسم واشنطن ملامح مرحلة جديدة في ملف الصحراء، عنوانها الوضوح بدل الغموض، والحسم بدل الانتظار، في سياق دولي يتجه نحو انهاء واحد من اطول النزاعات في المنطقة
