بالصور..السباحة المكناسية تحلق عاديا في سماء البيضاء وتنتزع البطولة الشتوية والكؤوس أمام أعتد الأندية الوطنية

هيئة تحرير صدى  تيفي.

في بطولة اعتادت ان تزين منصاتها اسماء الاندية الكبرى، خرج  النادي الرياضي المكناسي للسباحة ليقلب الطاولة على الجميع، ويعلن من قلب البطولة الوطنية الشتوية للسباحة بالدار البيضاء ان زمن الهيمنة التقليدية قد انتهى، وان مكناس دخلت مرحلة كتابة التاريخ بالذهب.
لم يكن ما وقع في مسبح المباريات بالبيضاء مجرد منافسة عادية، بل كان زلزالا رياضيا اطاح بحسابات اندية عملاقة مثل الرجاء الرياضي والوداد الرياضي والفتح الرياضي والمغرب الفاسي… اسماء دخلت البطولة وهي مرشحة للصدارة، لكنها وجدت نفسها امام فريق مكناسي متمرس مثقل بالألقاب والإنجازات ، لا يعرف التراجع ولا يقبل الا بالمقدمة.
سبع وسبعون ميدالية لم تكن حصيلة سباقات فقط، بل شهادة رسمية على ان ما يشتغل عليه النادي في الكواليس اقوى مما يظهر في الواجهة. ذهب يتراكم، وفضة تؤكد السيطرة، ونحاس يكمل لوحة التفوق، في مشهد جعل منصات التتويج تبدو وكأنها محجوزة باسم نادي كبير اسمه النادي المكناسي للسباحة .


خلف هذا الاعصار الرياضي، يقف مشروع يقوده رئيس النادي عبد الإله كروم، مشروع لم يولد في يوم او موسم، بل تشكل عبر سنوات من الصبر والعمل وسط اكراهات كثيرة ، الرجل اختار ان يستثمر في الانسان قبل النتائج، وفي التكوين قبل الالقاب، فجاء الرد من مسبح المبارات مباشرة على شكل كؤوس وميداليات.
الى جانبه، تحرك المكتب المسير كخلية نحل، يدبر الامكانيات القليلة بعقلية كبيرة، ويمنح الاستقرار للفريق في وقت تبحث فيه اندية اخرى عن الحلول وسط الفوضى، اما المدربون والاطر التقنية، فقد صنعوا من المواهب مشروع ابطال، ومن التداريب اليومية وقودا لصناعة الفارق في السباقات الحاسمة.
هذا التتويج لم يكن مجرد فوز في بطولة شتوية، بل اعلان  رياضي مفاده ان مكناس لم تعد تطرق باب القمة، بل دخلته بقوة. هو انتصار لفكرة ان الالقاب لا تصنعها الاسماء الثقيلة، بل تصنعها العقول التي تؤمن بالعمل والتراكم.


هكذا، لم يفز النادي المكناسي للسباحة بلقب البطولة الوطنية الشتوية  وبالكؤوس فقط، بل انتزع الاعتراف، وفرض اسمه على خارطة السباحة الوطنية، موجها رسالة صادمة للكل مفادها ان القادم سيكون مكناسيا بامتياز، وان زمن التتويج السهل قد انتهى .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...