عقود الزواج معطلة ليومين بسبب احتجاج العدول على قانون المهنة

هيئة تحرير صدى تيفي.
يستعد قطاع التوثيق العدلي للدخول في توقف مؤقت عن العمل خلال يومي 18 و19 فبراير الجاري، بعدما قررت الهيئة الوطنية للعدول تعليق اداء مهامها احتجاجا على الصيغة الحالية لمشروع القانون المنظم للمهنة.
هذا القرار سينعكس بشكل مباشر على المواطنين، خاصة المقبلين على الزواج، اذ سيتعذر خلال فترة التوقف انجاز عقود الزواج وباقي المعاملات المرتبطة بالتوثيق العدلي، ما يرتقب ان يربك عددا من الملفات والاجراءات القانونية المرتبطة بآجال محددة.
الهيئة المهنية اعتبرت ان القانون الذي تمت المصادقة عليه لم يستجب لملاحظاتها ومقترحاتها، ولم يفتح المجال امام مراجعة عدد من مواده التي ترى انها تمس بدور العدل وبطبيعة المهام المنوطة به داخل منظومة العدالة.
وفي توضيحاتها، عبرت الهيئة عن تخوفها من ان تؤدي الصيغة الحالية للنص القانوني الى اضعاف الضمانات المرتبطة بالامن التعاقدي، وان تنعكس سلبا على ثقة المرتفقين في خدمات التوثيق، معتبرة ان الاصلاح الحقيقي يمر عبر اشراك المهنيين في صياغة القوانين المؤطرة لعملهم.
كما اشارت الى ان المشروع، في شكله الحالي، لا يواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، ولا ينسجم مع توجهات التحديث والرقمنة، بل يضع قيودا اضافية على ممارسة المهنة بدل دعم ادائها وتطويرها.
وطالبت الهيئة بمراجعة شاملة لمضامين القانون بما يضمن انسجامه مع الدستور ومع التوصيات الصادرة عن برامج اصلاح العدالة، مؤكدة ان تحركها لا يحمل طابعا سياسيا، بل يندرج في اطار الدفاع عن استقلالية المهنة وحماية مصالح المواطنين المرتبطين بها.
وختمت الهيئة موقفها بالتلويح باتخاذ اشكال نضالية اخرى في حال لم يتم فتح حوار جدي حول مطالبها، معتبرة ان المرحلة تفرض اعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف تفاديا لمزيد من التوتر داخل القطاع
