مكناس..تدخلات ليلية لحماية الفئات الهشة من موجة البرد القارس

في خطوة اجتماعية ذات طابع استعجالي، دخلت سلطات مكناس على خط مواجهة موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة، عبر إطلاق حملة ميدانية موجهة لفائدة الأشخاص بدون مأوى والمسنين الذين يعيشون في وضعية الشارع.
وتندرج هذه العملية ضمن تنزيل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث جرى تنسيق الجهود بين عمالة مكناس والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، بمشاركة السلطات المحلية وعدد من فعاليات المجتمع المدني.
واعتمدت الحملة على تعبئة بنيات الاستقبال المتوفرة، وفي مقدمتها المركب الاجتماعي “ابتسامة” بحي البساتين، الذي يحتضن فئات متعددة من النساء في وضعية صعبة والأطفال المتخلى عنهم والمسنين والأشخاص بدون مأوى، إضافة إلى المركب الاجتماعي بطريق “سيفيطا” الذي يضم إقامة مخصصة للمسنين. كما جرى تسخير الأطر الاجتماعية والطبية التابعة للتعاون الوطني والجمعيات المشرفة على هذه المراكز لضمان استقبال المستفيدين في ظروف ملائمة.
وعلى المستوى الميداني، يتم نقل الأشخاص الذين يعثر عليهم في وضعية الشارع إلى مراكز الإيواء الاستعجالي قصد حمايتهم من مخاطر البرد، مع إخضاع وضعياتهم لدراسة اجتماعية فردية ترمي إلى إيجاد حلول دائمة لهم، سواء عبر إعادتهم إلى أسرهم أو توجيههم إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المختصة. أما المسنون المشردون، فيتم إدماجهم داخل إقامة المسنين حيث يستفيدون من الإيواء والتغذية والعلاج والمواكبة النفسية والاجتماعية.
وتعكس هذه المبادرة توجها يقوم على الوقاية قبل وقوع المأساة، ويبرز حرص السلطات العمومية وشركائها على حماية الفئات الأكثر عرضة لمخاطر التقلبات المناخية، في إطار مقاربة إنسانية تروم صون الكرامة وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم خلال هذه الفترة الاستثنائية
