آليات وجرافات في سباق مع المياه لحماية دواوير أولاد حسين من الفيضان

تتواصل، اليوم الأحد، بجماعة أولاد حسين التابعة لإقليم سيدي قاسم، التعبئة الميدانية التي تقودها السلطات المحلية والإقليمية، بدعم من عناصر الوقاية المدنية ومختلف المصالح المختصة، في إطار إجراءات استباقية واستعجالية للحد من مخاطر ارتفاع منسوب مياه واد سبو، وحماية السكان والممتلكات.
وشهدت المنطقة تعبئة لوجستيكية مهمة، حيث جرى تسخير جرافات وآليات ثقيلة تعمل بشكل متواصل على تدعيم السدود الترابية وتقوية الحواجز الواقية بمحاذاة مجرى الوادي، خصوصا بالنقاط التي تعرف هشاشة أكبر، وذلك لتفادي تسرب المياه نحو الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية القريبة.
وقد لقيت هذه التدخلات الوقائية ترحيبا من طرف الساكنة المحلية، إذ أكد الفاعل الجمعوي هشام عوام أن العمليات التي باشرتها السلطات أسهمت بشكل ملموس في تحصين عدد من الدواوير، من بينها الحسناوي والقليعة والداخلة، مشيرا إلى أن هذه التدخلات تمثل تحولا في طريقة التعاطي مع مخاطر الفيضانات مقارنة بما عرفته المنطقة خلال فيضانات سنة 2010.
وأوضح المتحدث أن المقاربة الحالية تقوم على تعبئة منظمة ووسائل لوجستيكية متطورة، عوض الاعتماد على الحلول التقليدية التي كانت تفرضها الظروف المناخية القاسية في السابق.
من جهته، نوه الفاعل الجمعوي إدريس بنزينة بالمجهودات التي تبذلها السلطات المحلية، وبحرصها على التواجد الميداني الدائم لتتبع الوضع عن قرب ومواكبة المواطنين في هذه المرحلة الدقيقة.
وأضاف أن سياسة القرب التي تنهجها السلطات، من خلال تواصلها المستمر مع الساكنة، تعزز الشعور بالطمأنينة وتساهم في التدخل السريع عند الضرورة.
وتندرج هذه العمليات ضمن مخطط استعجالي واسع يشهده إقليم سيدي قاسم، يروم تأمين النقاط السوداء المعرضة للفيضانات، والتقليل من آثار الاضطرابات الجوية الأخيرة على العالم القروي والبنية التحتية
