لماذا قفز ثمن السردين فجاة في الاسواق المغربية ؟

هيىة تحرير صدى تيفي .
شهدت اسعار سمك السردين خلال الايام الماضية ارتفاعا ملحوظا بعدد من الاسواق الوطنية، وهو وضع يعود بالاساس الى عوامل طبيعية وبيئية مرتبطة بدورة الصيد والتقلبات المناخية، اكثر مما يرتبط بممارسات تجارية غير مشروعة او مضاربات في السوق.
ويعزو فاعلون مهنيون هذا الارتفاع الى خضوع بعض المصايد لفترة الراحة البيولوجية، التي تهدف الى الحفاظ على المخزون السمكي وتمكين السردين من اعادة التكاثر بشكل طبيعي، الامر الذي يقلص حجم الكميات المعروضة للبيع خلال هذه المرحلة. ورغم انعكاس هذا الاجراء على مستوى الاسعار، الا انه يظل ضروريا لضمان استدامة هذا النوع الذي يشكل مكونا اساسيا في النظام الغذائي للمغاربة.
كما ساهمت الاحوال الجوية غير المستقرة في تقليص نشاط الصيد البحري، حيث ادت الرياح القوية وهيجان البحر الى الحد من عدد رحلات الصيد، خصوصا بالنسبة للصيد الساحلي والتقليدي. هذا الوضع اثر بشكل مباشر على تموين الاسواق، مما ادى الى تسجيل زيادات واضحة في اثمنة السردين.
ويؤكد مختصون ان هذا النوع من الاسماك يتفاعل بشكل كبير مع تغير درجات حرارة المياه وحركة التيارات البحرية، ما يدفعه احيانا الى الابتعاد عن السواحل او التوجه نحو اعماق البحر، وهو ما يصعب عملية صيده خلال هذه الفترة. وبسبب ضعف العرض من السردين الطازج، يتم حاليا الاعتماد على المنتوج المجمد، وهو ما يرفع كلفة التخزين والنقل ويؤثر على الثمن النهائي للمستهلك.
ومع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الاقبال على الاسماك، يتوقع ان يستمر الضغط على الاسعار في ظل محدودية العرض الناتجة عن هذه العوامل الطبيعية والتنظيمية. غير ان مهنيي القطاع يستبعدون ان يدوم هذا الوضع طويلا، مرجحين عودة الاسعار الى مستوياتها العادية فور تحسن الظروف المناخية وانتهاء فترات الراحة البيولوجية واستئناف نشاط الصيد بوتيرته المعتادة
