مكناس: تجديد الهيكل التنظيمي المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل تحت شعار «كلنا إصرار من أجل النضال… ومتحدون من أجل النجاح»

حسن جبوري / صدى تيفي .
في إطار ديناميتها التنظيمية، عقدت الفيدرالية الديمقراطية للشغل يوم 18 يناير 2026 مؤتمرها المحلي بمكناس، لتجديد هياكلها التنظيمية، تحت إشراف الكاتب العام للفيدرالية، وبمشاركة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني، وبحضور عضوة المكتب السياسي والكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس.
وشكّل هذا المؤتمر محطة نضالية وتنظيمية وازنة، جسدت شعار المؤتمر باعتباره لحظة وفاء للفعل النقابي الملتزم بقضايا الشغيلة محلياً ووطنياً، كما أكدت أن عمالة مكناس تظل قاعدة نقابية مناضلة، مشبعة بقيم التضحية والاستمرارية دفاعاً عن حقوق الطبقة العاملة.
وعرف المؤتمر حضوراً نوعياً لممثلي قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع الخاص، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، وأطر سياسية ونقابية محلية، حيث افتُتحت الأشغال بكلمة ترحيبية ألقاها الأخ عبد الرحيم العبايد، الذي نوه بالحضور المكثف والمتنوع، معلناً عن تكريم كل من الأخ غالب حيدر الكاتب العام للاتحاد المحلي، والأخ محمد الدحماني أحد مؤسسي النقابة الوطنية للصحة والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ثم الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تقديراً لمسارهما النضالي وإسهاماتهما البارزة على المستويين الإقليمي والوطني.
وأُلقيت كلمة الاتحاد المحلي نيابة عن الأخ غالب حيدر، بسبب وضعه الصحي، من طرف الأخ محمد بلعكيد، الذي تمنى له الشفاء العاجل، مشيداً بحضور الاتحاد الاشتراكي ومختلف الفعاليات النقابية والسياسية والجمعوية، ومؤكداً أن حضور الكاتب العام للفيدرالية يشكل دعماً قوياً للفعل النقابي بمكناس، ويعكس عمق التلاحم بين العمل النقابي والسياسي على المستوى المحلي.
وفي كلمة المرأة الفيدرالية، أكدت الأخت صباح الطاهر أن المرأة داخل الفيدرالية كانت ولا تزال في صلب المسار النقابي، منخرطة بفعالية في مختلف مواقع المسؤولية، مشيرة إلى أن السياق الوطني الصعب وما يرافقه من قوانين مجحفة وضغوط متزايدة، يفرض على النساء النقابيات مضاعفة الجهود، باعتبار النضال مسؤولية والتزاماً وموقفاً قبل أن يكون تشريفاً.
من جهته، شدد الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأخ يوسف بلحوجي على أن الفعل النقابي يشكل الضمير الحي للطبقة العاملة، مؤكداً أن دعم الاتحاد الاشتراكي للفيدرالية الديمقراطية للشغل هو خيار استراتيجي وتاريخي، نابع من وحدة القيم والمبادئ، ومترجِم لنضال مشترك دفاعاً عن كرامة الشغل وعدالة المطالب الاجتماعية. كما توقف عند ملف 500 عاملة وعامل بشركة سيكوميد، معتبراً إياه اختباراً حقيقياً لما يسمى بالحكومة الاجتماعية، في ظل الإهمال والتعسف الذي طال العمال في خرق سافر لقانون الشغل.
وفي كلمته، أكد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل الأخ يوسف ايدي على رمزية الحضور السياسي والنقابي، مبرزاً أن هذا المؤتمر يندرج ضمن البرنامج التنظيمي الوطني الهادف إلى استعادة المبادرة النقابية وتعزيز التمثيلية. كما حذر من تصاعد الاحتقان الاجتماعي نتيجة ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، وتمرير قوانين مجحفة في مقدمتها قانون الإضراب وإصلاح التقاعد، معتبراً ذلك استهدافاً مباشراً لحقوق ومكتسبات الأجراء والمتقاعدين.
ودعا الكاتب العام إلى الانفتاح القوي على القطاع الخاص، باعتباره رافعة أساسية لتقوية التنظيم النقابي، والاستعداد للاستحقاقات العمالية المقبلة، مع التأكيد على تعميق التحالف مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لما يشكله من سند تاريخي ونضالي للطبقة العاملة.
وفي ختام الأشغال، تم انتخاب الأخ عبد الحق بوسماحي كاتباً عاماً للاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بمكناس، على أن يتم لاحقاً توزيع المهام داخل المكتب المنتخب، الذي يضم قطاعات: الصحة، الجماعات الترابية، النظافة، التعليم، سيارات الأجرة، الثقافة، العدل، البريد، والقطاع الخاص
