ارتباك دبلوماسي وصمت غريب في الجزائر بعد توقيف مادورو… حليف يسقط والبيانات تغيب

هيئة تحرير صدى تيفي .

على غير عادتها في قضايا تمس حلفاءها الاستراتيجيين، اختارت الجزائر التزام الصمت الكامل عقب الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وترحيله خارج بلاده في عملية وُصفت دوليًا بالاستثنائية، ما كشف حالة ارتباك واضحة داخل دوائر القرار السياسي في البلاد.
الحدث، الذي شكّل زلزالًا سياسيًا في أمريكا اللاتينية، لم يُقابل في الجزائر بأي توضيح أو موقف رسمي، رغم عمق العلاقة التي ربطتها بكراكاس لسنوات، سواء داخل منظمة “أوبك” أو عبر التقاطع الإيديولوجي في عدد من الملفات الدولية، إضافة إلى الدعم الفنزويلي المعلن للبوليساريو. هذا الصمت، بحسب متابعين، لا يعكس حكمة دبلوماسية بقدر ما يفضح غياب رؤية واضحة في التعامل مع التحولات الدولية المفاجئة.
ويرى مراقبون أن سقوط مادورو وضع الجزائر في موقف محرج، بين خطابها التقليدي المناهض للولايات المتحدة وواقع ميزان القوى الذي يفرض حسابات أكثر حذرًا، وهو ما يفسر غياب أي رد فعل، ولو رمزي، دفاعًا عن حليف طالما قُدّم كجزء من “محور الممانعة”.
ويضيف هؤلاء أن التطورات الأخيرة قد تُضعف بشكل كبير شبكة الدعم السياسي التي راهنت عليها الجزائر في أمريكا اللاتينية، خصوصًا في ما يتعلق بملف الصحراء، في وقت تتراجع فيه قدرتها على التأثير خارج محيطها الإقليمي، وسط تحولات دولية متسارعة لا تترك مجالًا للمواقف الرمادية أو الانتظار الطويل


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...