ورزازات.. حين ولدت “أنموكار” من رحم الصحراء، وأهدت أم المهرج دموع الفرح في أولى دوراتها

هيئة تحرير صدى تيفي
ليست ورزازات غريبة عن السينما، فهي التي حملت على رمالها كبرى الإنتاجات العالمية، وفتحت قصباتها للمخرجين من كل بقاع الأرض. لكن هذه المرة، لم تكن مجرد موقع للتصوير، بل تحولت إلى فضاء يحتفل بسحر الصورة من خلال ميلاد مهرجان أنموكار للسينما.
القاعة الكبرى للمركب الثقافي محمد السادس عاشت يومي 26 و27 غشت على إيقاع الحلم، حيث اجتمع صناع الأفلام وشغوفو الفن السابع لكتابة أول سطر في تاريخ هذا الموعد السينمائي. ووسط التصفيق والدهشة، صعدت المخرجة الشابة منال غوا لتتسلم الجائزة الكبرى عن فيلمها “أم المهرج”. عمل قصير في الزمن، لكنه كبير في أثره، يحكي بصدق عن جرح الأطفال حين يواجهون قسوة مرض السرطان الذي يفتك بأهلهم.
الجوائز توزعت بين أجيال وتجارب مختلفة: بلال طويل كتب بمهارة سيناريو “خريف العمر”، فيما جسد عزيز دادس قوة التشخيص في فيلم “الإمبراطور”. أما زهرة الرازق، فقد أبهرت لجنة التحكيم بدورها في “شراشيب”. وتقاسمت فاطمة الزبير وكوثر وزكان لحظة استثنائية بفوزهما مناصفة عن فيلم “تيزي ن أوماغ”. في حين أضاف قدوري الراوي بصمته بفيلم “إرث تحت الفرات”.
ولم يخلُ الحفل من لحظة امتنان، حيث وقف الجميع احترامًا لاسم كبير من أعمدة السينما الأمازيغية والمغربية، الحسين برداوز، الذي حظي بتكريم يليق بمساره الممتد منذ فيلم “تيتي واضان” سنة 1997، إلى أعمال خلدت حضوره وموهبته.
أنموكار، في نسخته الأولى، كان أشبه بطفل يتعلم المشي لأول مرة، لكنه خطا خطوات واثقة، تعد بمستقبل واعد لهذا المهرجان الذي جمع بين الفن، التراث، والإنسان.

