مكناس تحتفي بعقدين من الإبداع.. الدورة الـ20 للمهرجان الدولي للفنون الحضرية

من 6 إلى 15 شتنبر المقبل، تتحول مدينة مكناس إلى مسرح مفتوح للفنون الحضرية، بمناسبة احتضانها الدورة العشرين للمهرجان الدولي للثقافات الحضرية (FMUD)، الذي تنظمه جمعية “أمل شباب المغرب فري ستايل للرقص الحضري”. دورة هذه السنة استثنائية، إذ تشكل احتفالا بمرور عقدين من الإبداع المتواصل والإشعاع الفني الذي انطلق من مبادرة محلية سنة 2005 ليصير حدثًا عالميًا بارزا.
على مدى عشرين عاما، نجح المهرجان في أن يكون منصة للشباب المبدع وفضاء للتلاقي بين فنانين عالميين في مجالات الراب، البريكينغ، الهيب هوب، الغرافيتي، البيتبوكس، الرياضات الحضرية وفنون الشارع. وفي كلمة مؤثرة، قال مؤسس المهرجان أمين وكريم: «هذه الدورة الاحتفالية ليست فقط تكريمًا لمسارنا، بل هي أيضًا انفتاح على المستقبل، مع التأكيد على الدور المركزي للشباب في التعبير الفني».
وستعرف الدورة الـ20 تنظيم مسابقات وطنية ودولية في مختلف فنون وثقافات الشارع، من الراب والغرافيتي إلى الرقص الحر والباتوكادا، إلى جانب جداريات ضخمة ستغير ملامح المدينة وتحوّلها إلى معرض فني مفتوح. كما يتضمن البرنامج ورشات تكوينية، عروضًا موسيقية، إقامات فنية، وعروض شارع حية.
ومن أبرز اللحظات المرتقبة: الموكب الفني الكبير الذي سينطلق من شارع بول دومير (حديقة كورنيط) مرورًا بعدد من الساحات والشوارع، وصولاً إلى المعهد الفرنسي بمكناس، في احتفالية ستجعل المدينة تنبض بالإبداع والإيقاع.
الأرقام تتحدث عن حجم هذا الحدث الثقافي ، حيث سيشارك أزيد من 50 فنانا وخبيرا دوليا سيؤطرون مختلف المسابقات والورشات ، وأكثر من 800 فنان ورياضي مغربي وأجنبي سيشاركون مباشرة ، كما سيستفيد أزيد من 3000 طفل من برنامج القافلة السوسيو-ثقافية التي ستجوب مدنًا بالجهة، بينها تازة وأزرو ومولاي إدريس زرهون.
ويحظى المهرجان بدعم واسع من مؤسسات محلية وجهوية، بينها عمالة مكناس، مجلس جهة فاس-مكناس، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، المعهد الفرنسي بمكناس، إلى جانب شركاء دوليين من فرنسا وبلجيكا، ما يؤكد مكانته كموعد ثقافي عالمي ينطلق من مكناس ليصل صداه إلى أبعد الحدود.

