مكناس تهتز على إيقاعات “عيساوة مقامات وإيقاعات عالمية” في نسخة خامسة استثنائية

سعيد الحجام / صدى تيفي .
أسدل الستار على النسخة الخامسة من مهرجان عيساوة مقامات وإيقاعات عالمية، بعد أيام من الفرجة الاستثنائية التي حولت مدينة مكناس إلى عاصمة عالمية للموسيقى الروحية والإيقاعات المتنوعة. فقد تحولت منصة باب المنصور لعلج بالهديم إلى قبلة لعشاق الفن، حيث اجتمعت أصوات عيساوية أصيلة مع نغمات عربية معاصرة أبدع في تقديمها نجوم كبار من طينة رامي عياش ونعمان لحلو وحاتم عمور ومنال بنشليخة.
الجماهير الغفيرة كانت العنوان الأبرز لهذه الدورة ، آلاف العاشقين للفن الصوفي والموسيقى العالمية غصت بهم ساحات مكناس، في أجواء حماسية صنعتها حناجر العيساويين وأغاني النجوم العرب التي ألهبت الحاضرين حتى ساعات متأخرة من الليل.

المهرجان لم يكن مجرد احتفال موسيقي، بل كان أيضا فرصة للترويج لمدينة مكناس كوجهة سياحية واقتصادية واعدة، مع الحفاظ على تراثها الروحي العريق. فقد نجح في إبراز غنى الفنون العيساوية وأبعادها الصوفية العميقة، مجسدا قيم التسامح والتراحم والتضامن التي ميزت تاريخ المغرب عبر القرون.
ولم تقتصر فعاليات المهرجان على السهرات الكبرى، بل تخللتها معارض متميزة وفضاءات متحفية سلطت الضوء على تاريخ التصوف العيساوي، إضافة إلى عروض سينمائية احتفت بالإبداع المكناسي ودوره في توثيق الثقافة الصوفية. كما كانت القراءات الشعرية والجلسات الصوفية بمثابة رحلة روحانية في عوالم القصيدة العيساوية وكلماتها المليئة بالنفحات الروحية.
ببرمجة غنية وتنظيم احترافي، أكد المهرجان مرة أخرى مكانته كأحد أقوى المواعيد الفنية والثقافية في المغرب، جامعا بين الأصالة المغربية والإبداع العربي في توليفة فنية نادرة خطفت الأضواء.

