after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

فرقة “مقامات لفنون المغرب”.. إحياء التراث المغربي بروح معاصرة

هيئة تحرير صدى تيفي 

في قلب المدينة القديمة للدار البيضاء، وتحديدًا داخل مقهى شعبي ما زال يحتفظ بعبق الزمن الجميل، وُلد حلم تحوّل إلى مشروع فني يحمل اسم “فرقة مقامات لفنون المغرب”. تأسست هذه الفرقة يوم 14 يونيو 2024 على يد كل من سيدي دحو يوسف الإدريسي، حمزة مفتاح، وأسامة أفرياط، بثلاثية تجمع بين الشغف بالتراث المغربي والطموح لتجديده بروح عصرية.

فن من الشعب وإلى الشعب

لا تُعرّف “مقامات” نفسها كفرقة مسرحية فقط، بل كمشروع ثقافي يسعى لإعادة إحياء الفنون المغربية – من مسرح وموسيقى ورقص وحتى السينما – عبر دمجها بتقنيات حديثة دون المساس بروحها الأصيلة. ويؤمن مؤسسوها بأن الفن ليس ترفًا، بل وسيلة للتربية والتوعية والمصالحة مع الهوية الجماعية.

“لمقام”.. كوميديا ساخرة عن السحر والشعوذة

أبرز عروض الفرقة حتى الآن كان المسرحية الساخرة “لمقام – سيدي بوقالب حلال لمصايب”، التي تناولت موضوع السحر والشعوذة بأسلوب كوميدي احتفالي يجمع بين الرقص والغناء والتقنيات البصرية المعاصرة مع الحفاظ على الطابع المغربي الأصيل.

وقدمت المسرحية في ثلاث محطات رئيسية:

  • المركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء (12 أبريل 2025)

  • المركب الثقافي أنفا (15 ماي 2025)

  • مدينة بنسليمان (20 يونيو 2025)

ولاقت العروض إقبالًا جماهيريًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا بفضل الأداء التفاعلي للممثلين الشباب المنتمين للفرقة، ومن بينهم: سيدي دحو يوسف الإدريسي، حمزة مفتاح، أسامة أفرياط، عبد الصمد العرشي، أميمة قوتي، مريم حرشان، دنيا السعدي، مهدي واسمين، عائشة الغنبوري، عثمان بكاري، ومروان رامز.

جسر بين الأصالة والمعاصرة

تستلهم “مقامات” عروضها من الموروث الشعبي المغربي، معتمدة على الدارجة المغربية باعتبارها وعاءً للذاكرة الجماعية، وتدمجها بأساليب مسرحية حديثة وتقنيات بصرية مبتكرة. ويرى أعضاء الفرقة أن الفن ضرورة ثقافية وإنسانية لتغيير الواقع، وأن الثقافة يجب أن تكون جزءًا من الحياة اليومية، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة.

خلفية فنية متينة

ينتمي أغلب أعضاء الفرقة إلى المعهد الموسيقي بشارع باريس في الدار البيضاء، ويعملون تحت إشراف الفنان الصديق مكوار، ما يمنحهم تكوينًا أكاديميًا قويًا في الموسيقى والأداء والصوت، ويساعدهم على التجريب والتنوع بين العروض الحية والأعمال البصرية والموسيقية.

مشاريع مستقبلية طموحة

تخطط الفرقة لإطلاق جولة فنية وطنية تشمل المدن الكبرى والمناطق المهمشة، وتقديم عروض في الفضاءات العمومية والهواء الطلق، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية للشباب والأطفال في المسرح والموسيقى والحكي. كما تعتزم إنتاج مسلسل قصير على يوتيوب وتيك توك بعنوان “مالين لمكان”، وإطلاق منصة رقمية لتوثيق أعمالها الفنية وتقديم محتوى تفاعلي للجمهور.

فن مقاوم بالأمل

في زمن تتقلص فيه المساحات المخصصة للفن الحر، تمثل “فرقة مقامات لفنون المغرب” نموذجًا إيجابيًا للمقاومة الثقافية، وجسرًا حيًا بين الذاكرة الجماعية والابتكار المعاصر. إنها تجربة شبابية تحمل حلمًا فنيًا كبيرًا، وتعيد الأمل في مشهد ثقافي مغربي يضع الإبداع في قلب مشروعه المجتمعي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...