ذة شفيقة غزوي تكتب : العيد الاممي للقابلة ذكرى الاعتراف و الامتنان


Vous avez dit بحلول ذكرى 5 ماي من كل سنة تحل ذكرى الاحتفال بالقابلة في عيدها الاممي و لا يراد بالاحتفال هنا البهرجة و التصفيق الاجوفان بقدر ماهو وقوف امتنان و اعتراف استحضارا لحجم التضحيات و المجهودات التي تبذلها فئة من الجسم التمريضي اختارت من المهن اصعبها و من المهام أدقها تقتضي من المهارة الشيء الكثير ومن الحس الانساني في ادق المواقف و اشدها صعوبة.ومما لا يدعو مجالا للشك فقد أبانت القابلة عبر الأزمنة و العصور على علو كعبها لتكون بذلك المنقذة الساعية الى رعاية الأم ووليدها. ولعلنا بالبحث عن مرادف لكلمة “القابلة” والذي يفسره القاموس اللغوي أنها السيدة التي تساعد المراة على الانجاب ففي ذلك حيف كبير ،إذ ان الأدوار التي تقوم بها القابلة اكثر من ذلك بكثير و لا يمكن باي حال من الاحوال اختزالها في فترة الوضع بل يتعداها الى ماقبل الولادة و بعدها ،فقد اثبتت الدراسات ان للقابلة دور محوري في انخفاض وفيات الاطفال و الرضع التي يمكن تفاديها و كذا وفيات الامهات بفضل خدمات هاته الفئة المؤهلة التي تنقد حياة الملايين. لا يختلف اثنان ان الولادة الآمنة رهينة بحمل سليم وهنا يتجلى دور القابلة لما توفره من رعاية شاملة للمراة الحامل اثناء الزيارات المبرمجة لتتبع الحمل لتشمل الفحص السريري الكامل و استدراك التلقيح اذا استدعى الامر لذلك و التزويد بالمكملات الغذائية اللازمة،فضلا عن حصص التوعية و التحسيس و المساعدة على التهيء النفسي للولادة و استقبال المولود الجديد ،لتستكمل رحلة العناية الى مابعد الولادة . وتعتبر القابلة ايضا جبهة لمكافحة الامراض ورصدها في اطار مهامها في مجال الصحة الجنسية و الانجابية فضلا عن دورها في التاطير و التكوين للاجيال القادمة سواء في التداريب الميدانية او في الاطار الاكاديمي النظري. مهام عدة و مسؤوليات جسام تقتضي منا الوقوف اجلالا و احتراما واعترافا و امتنانا لفئة اقل مايقال عنها انها بطلة التحدي و التضحية و نكران الذات . دة شفيقة غزوي مسؤولة وحدة
يُصادف الخامس من ماي من كل عام اليوم العالمي للقابلة، وهو ليس مجرد مناسبة للاحتفال الرمزي أو التصفيق التقليدي، بل هو وقفة عرفان وامتنان، نستحضر فيها حجم التضحيات والمجهودات الجبارة التي تبذلها هذه الفئة الحيوية من الجسم التمريضي. فقد اختارت القابلة واحدة من أصعب المهن، وأكثرها دقة وتعقيداً، مهنة تتطلب كفاءة عالية وحساً إنسانياً عالياً في لحظات فارقة ومواقف شديدة الحساسية.
لقد أثبتت القابلة عبر التاريخ مكانتها المتميزة، لتكون الركيزة الأساسية في رعاية الأم ووليدها، والمنقذة التي تسهر على ضمان ولادة آمنة. ومن المجحف اختزال دورها فقط في مساعدة المرأة على الإنجاب، كما يعرّفها المعجم اللغوي، فمهام القابلة تمتد لتشمل مراحل ما قبل الحمل وأثنائه وما بعد الولادة، ما يجعل دورها محورياً في الحد من وفيات الأمهات والأطفال التي يمكن تفاديها، بفضل تدخلاتها المبنية على الكفاءة والخبرة.
إن ضمان ولادة آمنة مشروط بحمل سليم، وهنا تتجلى أهمية دور القابلة في مواكبة المرأة الحامل من خلال زيارات المتابعة، التي تشمل الفحوصات السريرية، التلقيح عند الحاجة، وتوفير المكملات الغذائية الضرورية، إلى جانب حصص التوعية والتحسيس، والدعم النفسي لاستقبال المولود.
ولا يقف دور القابلة عند حدود الولادة، بل يمتد ليشمل مراقبة الصحة الجنسية والإنجابية، والكشف المبكر عن الأمراض، إضافة إلى إسهامها الكبير في تكوين الأطر الصحية القادمة من خلال التأطير الميداني والتكوين الأكاديمي.
كل هذه المسؤوليات الجسيمة تستوجب منا وقفة تقدير واحترام لهذه الفئة التي تستحق أن تُلقب بأيقونة التضحية ونكران الذات.
