مكناس ..تنظيم لقاء بمناسبة تخليد الذكرى ال86 لمعركة بوفكران

نظم الجمعة بمكناس، لقاء بمناسبة تخليد الذكرى 86 لمعركة بوفكران التي تشكل ملحمة تاريخية بارزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل نيل الحرية والاستقلال.
وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، على أهمية السياق الذي يأتي فيه تخليد الذكرى ال86 لهذه المعركة، والذي يتزامن مع تخليد الشعب المغربي لذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، مضيفا أن هذا اللقاء يهدف إلى الاحتفاء بملحمة تاريخية بارزة، محفورة في الذاكرة التاريخية الوطنية.
وتابع السيد الكثيري أن انتفاضة ماء بوفكران التي حدثت بين فاتح وثاني شتنبر من سنة 1937 تكللت بالانتصار على القوات الاستعمارية، وشكلت حدثا تاريخيا عكس شجاعة وصمود السكان الذين كانت تحركهم الروح الوطنية لمقاومة الاستعمار، كما أكدت تلك المعركة أن كفاح المغاربة لن ينقطع مهما كانت غطرسة الاستعمار.
وأبرز، في سياق متصل، الدلالات العميقة لهذا الحدث حيث انتفض سكان مدينة مكناس الباسلة ومحيطها ضد السلطات الاستعمارية الفرنسية بعد صدور المرسوم الوزاري الجائر بتاريخ 12 نونبر 1936 والذي استهدف تحويل مسار مياه وادي بوفكران واحتكارها لصالح أراضي المعمرين لريها وحرمان المكناسيين من سقي أراضيهم .
كما أشاد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالتضحيات والأعمال البطولية التي قام بها الشهداء والمقاومون الوطنيون من أجل نيل الاستقلال، مبرزا أن المكناسيين شكلوا مصدر دعم وسند للحركة الوطنية ونسيجا قويا للانتفاضة ضد المستعمر.
ونوه السيد الكثيري، في هذا الإطار، بالتعبئة المستمرة واليقظة الموصولة لأسرة المقاومة وجيش التحرير، على غرار سائر فئات وأطياف المجتمع المغربي، في إطار مسلسل تحقيق رفاهية المجتمع والإقلاع الاقتصادي، والعمل الدؤوب للحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميز هذا اللقاء الذي حضره، على الخصوص، الكاتب العام لعمالة مكناس ومسؤولون محليون وأفراد أسرة المقاومة، بتكريم عدد من قدماء المقاومين، وتوزيع إعانات مالية لفائدة أفراد جيش التحرير وذوي حقوقهم.
