من مكناس..وزير الفلاحة يوجه رسالة واضحة مفادها أن فلاحة الغد لن تبنى إلا عبر بوابة التعليم

في قلب مكناس، وعلى هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، وجّه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، رسالة واضحة مفادها أن فلاحة الغد لن تُبنى إلا عبر بوابة التعليم والتكوين.
الوزير شدد على أن التعليم الفلاحي لم يعد خيارا تكميليا، بل أصبح ركيزة استراتيجية لمواكبة التحولات العميقة التي يعرفها القطاع، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتسارعة. وأبرز أن تطوير منظومة التكوين، سواء في التعليم العالي أو التكوين المهني، يظل شرطا أساسيا لضمان ملاءمة الكفاءات مع حاجيات الميدان وتعزيز قدرة الفلاحة المغربية على الصمود والتكيف.
وأشار البواري إلى أن المكتسبات التي تحققت بفضل مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، تفرض اليوم الانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها الابتكار والاستثمار في الرأسمال البشري، مؤكدا أن القرارات التي تُتخذ الآن سترسم ملامح فلاحة المستقبل.

وفي تشخيصه للتحديات الكبرى، توقف المسؤول الحكومي عند إشكالية ندرة المياه، وتراجع جاذبية العمل الفلاحي، إضافة إلى تزايد الطلب على الغذاء، وهي عوامل تفرض إعادة النظر في نماذج الإنتاج والتكوين على حد سواء. وفي هذا الإطار، دعا إلى تسريع اعتماد أنظمة ري حديثة، وتوسيع المكننة، وتحديث سلاسل التوزيع، فضلا عن الانفتاح على الرقمنة لبناء فلاحة ذكية ومستدامة.
كما كشف عن هدف طموح يروم تكوين 150 ألف خريج في أفق 2030، مع التركيز على تأهيل مهندسين وتقنيين وأطباء بيطريين يمتلكون مهارات عملية تستجيب لحاجيات السوق.
ولم يفت الوزير التنويه بالدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسات التكوين والبحث، مثل المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، في دعم الابتكار وتطوير حلول تكنولوجية خاصة في مجالات الري والاستدامة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل فلاحي قادر على مواجهة تحديات المستقبل
