ترامب يلغي وساطة باكستان للتفاوض مع إيـ.ران

قرار دونالد ترامب بإلغاء الوساطة عبر باكستان ليس مجرد خطوة عابرة، بل يحمل دلالات سياسية واضحة تتجاوز الحدث نفسه.
أولا، هذا الموقف يعكس توجها نحو كسر القنوات غير المباشرة التي كانت تُستخدم تقليديا بين واشنطن وإيران، خاصة في ظل انعدام العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. تاريخيا، لعبت أطراف وسيطة أدوارا مهمة في تخفيف التوتر، لكن ترامب يبدو أنه يفضل أسلوب الضغط المباشر.
ثانيا، تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن “ارتباك” داخل الطرف المقابل تشير إلى محاولة استغلال أي انقسام محتمل داخل القيادة الإيرانية لتعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي. هذا الأسلوب معروف في سياسته، حيث يعتمد على الضغط الإعلامي والسياسي لفرض شروطه.
ثالثا، تزامن القرار مع تحركات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد يوحي بأن الوساطة الباكستانية كانت بالفعل قيد الاختبار، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، ما أدى إلى انهيارها بسرعة.
في المحصلة، ما يحدث يعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية إلى مربع التوتر، ويؤكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تصعيدا دبلوماسيا أو محاولة فرض مفاوضات بشروط جديدة، لكن هذه المرة بشكل مباشر ودون وسطاء.

