مكناس..تلاميذ”فيوتشر مايكرز” يصنعون الحدث في نهائي “أفضل خطيب”

هيئة تحرير صدى تيفي .
تحولت قاعة مؤسسة “فيوتشر مايكرز” إلى فضاء نابض بالحياة، حيث امتزجت قوة الكلمة بحرارة التصفيق، في نهائي استثنائي للنسخة الثانية من مسابقة “أفضل خطيب”، التي كشفت عن جيل جديد قادر على الإقناع وصناعة التأثير.
أمام جمهور متعطش للفرجة الفكرية، تنافس تلاميذ يمثلون مؤسسات فيوتشر مايكرز، سلمان الفارسي، عمر بن عبد العزيز، والأمل، في تقديم خطابات لامست العقول والقلوب، حول سؤال عميق: هل تملك أحلام الأطفال القدرة على تغيير ملامح المستقبل؟
المداخلات لم تكن عادية، بل حملت جرأة في الطرح ونضجاً في التفكير، حيث تنقل المتسابقون بين الواقع والتطلعات، مقدمين صوراً مختلفة لعالم الغد. الحضور تفاعل بقوة، والتصفيقات لم تهدأ، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي خلفته الكلمات فوق المنصة.
لجنة التحكيم، التي ضمت أسماء تربوية وازنة، وجدت نفسها أمام مستوى يصعب الحسم فيه، بعدما أبان المشاركون عن تمكن لافت في الإلقاء وقوة في بناء الحجج، إلى جانب حضور مسرحي مميز.
ولأن الحدث لم يكن خطاباً فقط، فقد تخللته عروض فنية أضفت عليه نفساً احتفالياً، وجعلت الأجواء أكثر تنوعاً وتشويقاً.
وفي لحظة الحسم، حصدت التلميذة هاجر إسماعلي العلوي اللقب، فيما جاء مامون البوري ثانياً، وحلت خديجة بوكريم ثالثة، بينما ذهبت جائزة الجمهور إلى إبراهيم الجلالي، الذي خطف الأنظار بأسلوبه المؤثر.
اللافت أن عدداً من المتوجين سبق لهم التألق في مسابقات جهوية ووطنية، ما يؤكد أن ما جرى ليس صدفة، بل ثمرة عمل طويل ومواكبة تربوية جادة.
هذا النهائي لم يكن مجرد مسابقة، بل رسالة واضحة: حين يُمنح التلاميذ فضاء للتعبير، تتحول الكلمات إلى قوة، ويصبح الحلم مشروعاً قابلاً للتحقق

