فرنسا تفعّل دعمها للصحراء المغربية بخطوات ملموسة على الأرض

تشهد العلاقات بين المغرب وفرنسا دينامية جديدة عنوانها الانتقال من المواقف السياسية إلى التنفيذ العملي، حيث شرعت باريس في تجسيد دعمها للوحدة الترابية للمملكة عبر مبادرات اقتصادية وتربوية تستهدف الأقاليم الجنوبية.
في الجانب الاقتصادي، برز توجه فرنسي واضح نحو تعزيز الاستثمار في الصحراء المغربية، من خلال تحفيز الشركات على الانخراط في مشاريع كبرى، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقات المتجددة. وتأتي هذه الخطوة انسجاما مع الطفرة التنموية التي تعرفها مدن مثل العيون والداخلة، والتي أصبحت وجهة واعدة للاستثمار.
أما على الصعيد التربوي، فتسعى فرنسا إلى توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والثقافي، عبر دعم برامج التكوين المهني وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية، بما يساهم في تأهيل الشباب ورفع فرص اندماجهم في سوق الشغل. كما يجري الإعداد لإطلاق مبادرات مشتركة تهم تطوير التعليم التقني وتعزيز الكفاءات اللغوية.
سياسيا، تعكس هذه التحركات امتدادا لموقف فرنسي متقدم إزاء قضية الصحراء المغربية، حيث تواصل باريس دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها حلا واقعيا يحظى بالمصداقية على المستوى الدولي.
ويرى متابعون أن هذا التحول في الموقف الفرنسي لم يعد يقتصر على التصريحات، بل أصبح يترجم إلى مشاريع ومبادرات ميدانية تدعم التنمية المحلية وتعزز الاستقرار، في ظل تزايد أهمية الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي استراتيجي يربط المغرب بعمقه الإفريقي
