تغذية المرضع اساس لصحة الام ونمو سليم للرضيع

تشكل التغذية بعد الولادة عاملا حاسما في نجاح مرحلة الرضاعة الطبيعية، اذ لا يقتصر دورها على توفير الحليب للرضيع فقط، بل تمتد اهميتها لتشمل استعادة توازن جسم الام وتعويض ما فقدته خلال فترة الحمل، بما يساعدها على العودة التدريجية الى وزنها الطبيعي والحفاظ على صحتها العامة.
وتحتاج الام المرضع الى نظام غذائي متكامل يوفر مختلف العناصر الضرورية، وذلك لضمان انتاج كاف من الحليب وتفادي اي نقص غذائي قد يؤثر سلبا على صحتها، حيث يمكن ان يؤدي سوء التغذية الى ضعف المناعة والشعور المستمر بالتعب والارهاق.
وتزداد حاجة الجسم للطاقة خلال فترة الرضاعة، اذ تتطلب الاشهر الستة الاولى كمية اضافية من السعرات الحرارية تقدر بحوالي 330 سعرة يوميا، لترتفع هذه الحاجة الى نحو 500 سعرة خلال الاشهر الموالية، وهو ما يستدعي اعتماد نظام غذائي متوازن يمد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالانشطة اليومية والعناية بالرضيع.
كما تساهم التغذية الصحية في تسريع تعافي الام بعد الولادة، والوقاية من عدد من الامراض المزمنة مثل السكري وامراض القلب، لذلك من الضروري الحرص على تناول وجبات متنوعة تضم البروتينات والسكريات والدهنيات الصحية، الى جانب الاغذية الغنية بالالياف، مع الاكثار من شرب الماء.
ولا ينبغي اغفال اهمية العناصر المعدنية، خاصة الحديد والكالسيوم، لما لهما من دور اساسي في الحفاظ على قوة الجسم وصحة العظام، سواء بالنسبة للام او للرضيع.
وتبرز اهمية التوعية الغذائية منذ فترة الحمل والاستمرار بعدها، مع ضرورة اتباع نظام غذائي امن ومتوازن، والالتزام بتوصيات المختصين بخصوص تناول المكملات الغذائية عند الحاجة، بما يضمن صحة افضل للام ونموا سليما للطفل


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...