بنسعيد يكشف تعديلات حاسمة بعد قرار المحكمة الدستورية

في خطوة تعيد رسم ملامح تنظيم قطاع الصحافة بالمغرب، كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن تغييرات “جوهرية” في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية الذي أسقط بعض مقتضياته.
وخلال عرضه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أوضح الوزير أن المشروع الجديد لم يعد كما كان، بعدما تم تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضوا بدل 19، في تعديل بارز يعكس الامتثال لقرار المحكمة الدستورية، إلى جانب حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء وتعديل صياغة المادة الخامسة بما يضمن تمثيلية نسائية داخل هذه الفئة.
وشملت التعديلات أيضا اعتماد نظام تمثيلي جديد قائم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، من خلال احتساب القاسم الانتخابي، وهو ما من شأنه إعادة ترتيب التوازنات بين المنظمات المهنية داخل القطاع، مع التنصيص على إقصاء الهيئات التي لا تتجاوز 10 في المائة من مجموع الحصص التمثيلية من عملية توزيع المقاعد.
كما همّت المراجعات الجوانب المرتبطة بالتأديب وأخلاقيات المهنة، حيث تم التنصيص على الفصل بين لجنة أخلاقيات المهنة ولجنة الاستئناف التأديبية، بما يضمن تفادي تضارب المصالح وتعزيز الشفافية، إلى جانب إحداث لجنة جديدة تتولى الإشراف على عمليات انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين داخل المجلس.
وينص المشروع في صيغته الجديدة على أن يتكون المجلس من 17 عضوا موزعين بين سبعة ممثلين للصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث نساء على الأقل، وسبعة ممثلين للناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية مع ضمان تمثيلية نسائية، إضافة إلى ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات دستورية.
كما تم إقرار مرحلة انتقالية عبر لجنة مؤقتة تتولى تسيير مهام المجلس والإشراف على تنظيم الانتخابات المهنية، تضم قاضيا وأعضاء يمثلون مؤسسات دستورية إلى جانب ممثلين عن الصحافيين والناشرين، مع منع أعضائها من الترشح لعضوية المجلس المقبل، وذلك في إطار ضمان النزاهة والحياد إلى غاية تنصيب المجلس الجديد.
