أمطار غزيرة تحصد 49 ضـ.حية بجنوب شرق البرازيل

ارتفعت حصيلة القتلى جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها ولاية ميناس جيرايس جنوب شرق البرازيل إلى 49 شخصاً، وفق حصيلة محينة أصدرتها هيئة الإطفاء العسكرية، اليوم الخميس.
وأوضحت السلطات أن 43 حالة وفاة سُجلت بمدينة جويز دي فورا، مقابل ست وفيات ببلدية أوبا المجاورة، وهما مدينتان تقعان ضمن منطقة “زونا دا ماتا مينيرا”.
ولا يزال 18 شخصاً في عداد المفقودين، من بينهم 16 في جويز دي فورا واثنان في أوبا، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط والبحث وسط ظروف مناخية صعبة.
وتسببت الأحوال الجوية الاستثنائية، التي تميزت بأمطار كثيفة أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية، في تشريد آلاف السكان وإلحاق أضرار واسعة بالبنيات السكنية والبنية التحتية.
وأكدت بلدية جويز دي فورا أن أزيد من 3500 شخص أصبحوا دون مأوى أو اضطروا إلى مغادرة منازلهم، بينما أحصت مصالح الدفاع المدني المحلية 1257 حادثة منذ بداية موجة الأمطار مطلع الأسبوع الجاري.
وسجلت المدينة، التي يناهز عدد سكانها 600 ألف نسمة، مستويات قياسية من الأمطار خلال شهر فبراير، متجاوزة المعدلات التاريخية، ما أدى إلى تشبع التربة بالمياه وارتفاع مخاطر انزلاق التربة وانهيار التلال بعدة أحياء.
وفي مدينة أوبا، أدت فيضانات النهر المحلي إلى غمر مناطق سكنية واسعة، مما صعّب من تدخل فرق الإنقاذ وساهم في تعقيد عمليات إجلاء السكان.
وتواصل فرق الإنقاذ، بدعم من سلطات الولاية والحكومة الفيدرالية، جهودها للعثور على ناجين محتملين وتأمين المناطق المهددة، وسط مخاوف رسمية من تجدد العواصف خلال الأيام المقبلة.
وتعرف البرازيل في السنوات الأخيرة تزايداً في الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية، من فيضانات وجفاف وموجات حر قياسية.
وفي سنة 2024، خلفت فيضانات الجنوب أكثر من 200 قتيل وأثرت على نحو مليوني شخص، في واحدة من أسوأ الكوارث بتاريخ البلاد الحديث، بينما تسببت عاصفة قوية سنة 2022 في وفاة 241 شخصاً بمدينة بتروبوليس التابعة لولاية ريو دي جانيرو.

