غلاء السردين يحرم الأسر من “سمك الفقراء” في رمضان

رغم أنه ظل لسنوات طويلة الغذاء البحري الأكثر حضورا على موائد الأسر ذات الدخل المحدود، عرف سمك السردين خلال شهر رمضان الحالي ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، ما جعله يتحول من خيار اقتصادي إلى مادة تثقل كاهل المستهلكين.
وحسب معطيات متداولة في عدد من الأسواق، فقد شهدت أسعار السردين تفاوتا كبيرا بين المدن الساحلية والمناطق الداخلية؛ إذ استقر ثمن الكيلوغرام في مدن مثل الجديدة والدار البيضاء في حدود 15 درهما، بينما قفز في مدن داخلية كمدينة مراكش إلى ما يقارب 40 درهما في بعض الأسواق.
ويرى متابعون أن هذا الفارق يعكس اختلالات واضحة في مسار توزيع السمك، حيث يؤدي تعدد الوسطاء وغياب ضبط فعلي لسلسلة التسويق إلى رفع السعر النهائي بشكل مبالغ فيه قبل أن يصل إلى المستهلك.
من جهتهم، أكد مهنيون في قطاع الصيد البحري تسجيل زيادات ملموسة في أسعار السردين، لا تقل عن خمسة دراهم للكيلوغرام مقارنة بما قبل شهر رمضان، مرجعين ذلك إلى الارتفاع الكبير في الطلب خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع.
وعبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن السردين كان يمثل البديل الأرخص عن اللحوم الحمراء والبيضاء، غير أن ارتفاع ثمنه جعله خارج متناول فئات واسعة من المجتمع.

