قمة التضامن وزيارة تهز المشاعر: أطر تربوية بواويزغت في موقع اختفاء التلميذة هدى

هيئة تحرير صدى تيفي.
في مبادرة إنسانية لافتة، انتقلت مجموعة من أساتذة وأطر مؤسسة النهضة الإعدادية بواويزغت إلى المكان الذي اختفت فيه التلميذة هدى، في خطوة رمزية قوية تعكس حجم القلق الذي يعيشه الوسط التربوي والمجتمع المحلي منذ تسجيل واقعة الاختفاء. هذه الزيارة لم تكن مجرد حضور ميداني، بل جاءت محمّلة برسائل واضحة مفادها أن التلميذة ليست وحدها في محنتها، وأن مدرستها وأساتذتها يواكبون قضيتها بروح المسؤولية والوفاء.
وقد حرص الأساتذة خلال هذه الزيارة على الوقوف بعين المكان الذي شوهدت فيه هدى آخر مرة، في محاولة لاستحضار تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اختفائها، والتعبير عن تضامنهم الصادق مع أسرتها التي تعيش حالة من القلق والترقب. كما شكلت الزيارة لحظة صمت وتأمل، جسدت حجم الألم الذي خلفه هذا الحدث في نفوس زملائها وأطرها التربوية، الذين اعتبروا أن غيابها المفاجئ ليس قضية عائلية فقط، بل قضية إنسانية تمس الجميع.
وأكد عدد من الأساتذة أن حضورهم إلى مكان الاختفاء يحمل بعدا تربويا وإنسانيا في آن واحد، لأنه يرسخ لدى التلاميذ والمجتمع فكرة أن المدرسة لا تتخلى عن أبنائها، وأن الأستاذ يظل مرتبطا بتلامذته حتى خارج أسوار المؤسسة التعليمية. كما شددوا على أن هذه الخطوة ترمي إلى بعث رسالة أمل في نفوس الأسرة، مفادها أن قضية هدى لا تزال حاضرة في الضمير الجماعي، وأن الجميع يترقب عودتها سالمة إلى أحضان ذويها ومقاعد الدراسة.
وقد تركت هذه المبادرة أثرا كبيرا في نفوس أسرة التلميذة وسكان المنطقة، الذين اعتبروا الزيارة تعبيرا صادقا عن قيم التضامن والتآزر التي تميز الأسرة التعليمية، ودليلا على أن القيم الإنسانية لا تزال حية داخل المدرسة العمومية. كما أعادت هذه الخطوة تسليط الضوء على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية من أجل حماية التلاميذ وضمان سلامتهم داخل محيطهم اليومي.
إن زيارة أساتذة هدى إلى مكان اختفائها تظل شاهدا على أن المدرسة ليست فقط فضاء للتحصيل العلمي، بل مؤسسة حاضنة لأبنائها في الأوقات العصيبة، ومكون أساسي في بناء روح التضامن والمسؤولية داخل المجتمع، في انتظار أن تحمل الأيام القادمة خبرا يطمئن القلوب ويعيد البسمة إلى أسرة التلميذة وكل من عرفها
