استمرار إجلاء سكان القصر الكبير بسبب ارتفاع منسوب وادي اللوكوس

هيئة تحرير صدى تيفي .

تتواصل عمليات إجلاء سكان مدينة القصر الكبير نحو مناطق أكثر أمنا، بسبب الاضطرابات الجوية القوية التي تعرفها المنطقة منذ ليلة الثلاثاء، والتي تميزت بتساقطات مطرية رعدية ورياح قوية رفعت من منسوب مياه وادي اللوكوس وأغرقت عددا من الأحياء والطرق.
وشهدت المدينة وضواحيها خلال الساعات الماضية وضعا مناخيا استثنائيا، بعدما سجلت زخات مطرية غزيرة تسببت في عودة منسوب مياه الوادي إلى الارتفاع بشكل مقلق، ما أدى إلى غمر مناطق جديدة وتعطيل حركة السير بعدد من المحاور الطرقية الرئيسية.
وبالأحياء المرتفعة داخل المدينة، شرعت السلطات المحلية في نقل المواطنين مجانا بواسطة حافلات تم تخصيصها لهذا الغرض، نحو مدن ومناطق بشمال المملكة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وانخفاض منسوب المياه.
وبدت القصر الكبير شبه فارغة من سكانها، بعد مغادرة أعداد كبيرة منهم لمنازلهم، في ظل الارتفاع المتواصل لمياه وادي اللوكوس، وتسجيل واردات مائية إضافية بسد وادي المخازن يتم تصريفها تحت مراقبة مستمرة.
ووفق معطيات من عين المكان، فقد جرى إجلاء حوالي 80 ألف شخص نحو مراكز إيواء موزعة على عدد من مدن الشمال، حيث تم توفير ظروف استقبال ملائمة ومواكبة اجتماعية للتخفيف من الأثر النفسي الذي خلفه هذا الوضع الاستثنائي.
وعلى مستوى مداخل المدينة، تواصل عناصر الدرك الملكي تأمين حركة المرور عبر توجيه السائقين وتحذيرهم من الطرق المغمورة بالمياه، مع تحويل السير نحو المسارات المفتوحة والآمنة، خاصة بعد ارتفاع منسوب عدد من المجاري المائية بالمنطقة.
وتوقفت حركة السير بشكل كلي أو جزئي في عدد من الطرق المؤدية إلى القصر الكبير وفي محيطها، بفعل تجمع المياه وارتفاع منسوب الأودية المجاورة.
وأكد عدد من السكان أن التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الأرواح، مشددين على ضرورة مغادرة المدينة مؤقتا، حتى بالنسبة لقاطني الأحياء المرتفعة، إلى حين انقضاء هذه الاضطرابات الجوية.
كما أشار المواطنون إلى أن التنقل داخل المدينة ومحيطها أصبح صعبا بسبب امتلاء المجاري المائية وتدفق السيول الناتجة عن التساقطات المطرية المتواصلة منذ مساء الثلاثاء
