الإعلام الجزائري يواصل حملته المسعورة للتشويش على نجاح المغرب في تنظيم الكان

صدى تيفي / سعيد الحجام .
يواصل الاعلام الجزائري مرة اخرى لعب الدور نفسه في كل محطة يحقق فيها المغرب نجاحا اقليميا او دوليا اذ اختار هذه المرة مهاجمة تنظيم المملكة لكاس امم افريقيا واصفا اياها زورا وبهتانا بانها الاسوا في تاريخ المسابقة في خطاب لا يمت لا للواقع بصلة ولا لمبادئ المهنية الصحفية فبدل قراءة الحدث بعين موضوعية فضل هذا الاعلام السقوط في مستنقع الكذب والتضليل متجاهلا عن قصد كل المعطيات التي تؤكد ان نسخة المغرب كانت من انجح النسخ تنظيما واشعاعا في تاريخ البطولة
منذ صافرة البداية ابان المغرب عن جاهزية عالية في احتضان العرس القاري سواء من خلال ملاعب حديثة بمواصفات دولية او شبكة نقل متطورة او تنظيم محكم نال رضا الوفود والمنتخبات والجماهير القادمة من مختلف انحاء افريقيا مشاهد الامتلاء الجماهيري وسلاسة الدخول الى الملاعب وجودة ارضياتها ومستوى الاخراج التلفزيوني كلها حقائق موثقة بالصوت والصورة لكن الاعلام الجزائري اختار ان يدير ظهره لها وكانها لم تكن فقط لانها لا تخدم روايته المعلبة سلفا
الاكثر اثارة للانتباه ان هذا الخطاب الاعلامي المتشنج تجاهل بشكل متعمد الاشادة الدولية الواسعة التي رافقت البطولة صحف عالمية قنوات رياضية كبرى مسؤولون في الاتحاد الافريقي ولاعبون ومدربون من مختلف المنتخبات اجمعوا على ان المغرب قدم نموذجا يحتذى به في التنظيم ورفع سقف التوقعات لما يجب ان تكون عليه بطولات كاس امم افريقيا مستقبلا لكن بالنسبة للاعلام الجزائري كل هذه الاراء لا قيمة لها لان الاعتراف بنجاح المغرب يعني الاعتراف بالحقيقة والحقيقة هي العدو الاول لخطاب قائم على الانكار والمغالطة
اللافت ان وصف النسخة المغربية بالاسوا لا يستند الى اي معايير واضحة او ارقام دقيقة بل هو مجرد شعار فارغ يردد في برامج وافتتاحيات اقرب الى الدعاية منها الى الصحافة فلا مشاكل تنظيمية كبرى سجلت ولا فضائح هزت البطولة ولا احتجاجات جماهيرية كشفت فشلا كما يروج بل على العكس مرت المنافسة في اجواء امنة ومنظمة وهو ما جعل كثيرين يعتبرونها من انجح النسخ في العقد الاخير
هذا الاصرار على التشويه لا يمكن فصله عن منطق المقارنة المريضة ومحاولة التقليل من انجازات الاخر خاصة في ظل الفوارق الواضحة على مستوى الجاهزية والبنيات التحتية وحين تعجز بعض الاصوات عن مجاراة النجاح تلجا تلقائيا الى التشكيك فيه وكان الهجوم اللفظي قادرا على طمس انجازات تحققت على ارض الواقع وشهد بها العالم
في النهاية تبقى كاس امم افريقيا التي نظمها المغرب شهادة جديدة على قدرة المملكة على احتضان التظاهرات الكبرى بكفاءة واحترافية مهما حاولت بعض الابواق الاعلامية انكار ذلك فالتاريخ لا يكتب بالعناوين المضللة ولا بالتحليلات الحاقدة بل بالوقائع ووقائع هذه البطولة تقول بوضوح ان المغرب نجح وان حملات التشويه لم تكن سوى صدى لخيبة لا اكثر
