أمل جديد لمرضى السكري من النوع الأول.. علاج تجريبي يعيد إنتاج الأنسولين

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج تجريبي قد يُحدث ثورة في طريقة التعامل مع مرض السكري من النوع الأول، من خلال استخدام الخلايا الجذعية لاستعادة قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، مما قد يلغي مستقبلا الحاجة إلى الحقن اليومية.
الدراسة التي نُشرت في مجلة “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن”، أشارت إلى أن العلاج الذي يحمل اسم “زيميسليسيل” والذي تطوره شركة “فيرتكس” للأدوية، مكّن 10 من أصل 12 مريضا من استعادة وظيفة إنتاج الأنسولين بشكل طبيعي بعد مرور عام على تلقي العلاج، في حين احتاج مريضان فقط إلى جرعات بسيطة من الأنسولين.
ويعتمد العلاج على برمجة خلايا جذعية لتتحول إلى خلايا بنكرياسية وظيفية تُنتج الأنسولين، حيث يتم حقنها في الجسم لتتوجه نحو الكبد وتبدأ بالعمل هناك. وخلال 90 يوما من تلقي العلاج، لم يسجل أي من المشاركين في الدراسة نوبات انخفاض حاد في سكر الدم.
البحث أنجزه فريق من جامعة بنسلفانيا، ومن المرتقب أن تنطلق المرحلة التالية من التجارب السريرية قريبا، وتشمل مرضى خضعوا لزراعة كلى ويتناولون أدوية مثبطة للمناعة، ما قد يفتح آفاقا جديدة لتوسيع قاعدة المستفيدين من هذا العلاج.
وفي حال ثبوت فعالية العلاج وأمانه على نطاق أوسع، قد يحصل على الترخيص الرسمي خلال سنة 2026، وهو ما يشكل تطورا طبيا غير مسبوق في مواجهة أحد أكثر الأمراض المزمنة تعقيدا.
يذكر أن مرض السكري من النوع الأول ناتج عن توقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين، ولم يكن متاحا لمرضاه سوى العلاج بالحقن للتحكم في مستويات السكر، حتى ظهور هذا الأمل الطبي الجديد.

