after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

إضراب مفتوح للعدول بالمغرب يشل خدمات التوثيق ويصعد الاحتقان مع وزارة العدل

دخل قطاع التوثيق العدلي بالمغرب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد إعلان الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب عن تعليق شامل لكافة خدمات التوثيق عبر مختلف جهات المملكة، احتجاجا على مضامين مسودة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
القرار، الذي وصفته الهيئة بالتصعيدي، يأتي تتويجا لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول خلال الأشهر الماضية، شملت إضرابات متفرقة ووقفات احتجاجية أمام وزارة العدل المغربية، إضافة إلى تنظيم وقفات مماثلة بالقرب من البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط، في محاولة للفت الانتباه إلى ما يعتبرونه “اختلالات جوهرية” في طريقة إعداد المشروع.
وأكدت الهيئة أن الدخول في إضراب مفتوح ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل يعكس حالة الاحتقان المتزايدة داخل صفوف العدول، مشيرة إلى أن المسودة الحالية لم تستجب لتطلعات المهنيين، ولا تعكس حجم التحولات التي يعرفها القطاع، سواء على المستوى القانوني أو العملي.
ويخشى مهنيون ومراقبون من أن يؤدي هذا الإضراب إلى شلل فعلي في عدد من المعاملات اليومية للمواطنين، خاصة تلك المرتبطة بالعقود العدلية كعقود الزواج والبيع والشراء والتوكيلات، والتي تشكل العمود الفقري للمعاملات القانونية في الحياة اليومية.
في المقابل، يرى العدول أن هذه الخطوة ضرورية للدفاع عن المهنة وضمان استقلاليتها، مؤكدين أن مشروع القانون بصيغته الحالية قد يفرض قيودا جديدة ويحد من أدوارهم داخل المنظومة العدلية، وهو ما يرفضونه بشكل قاطع.
ويضع هذا التصعيد وزارة العدل أمام اختبار حقيقي لإيجاد مخرج توافقي يوازن بين إصلاح المهنة والاستجابة لمطالب العاملين فيها، خاصة في ظل حساسية القطاع وتأثيره المباشر على مصالح المواطنين وسير المرافق القانونية.
ويبقى مستقبل هذا الملف مفتوحا على عدة سيناريوهات، بين إمكانية العودة إلى طاولة الحوار أو استمرار التصعيد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم ملامح قطاع التوثيق العدلي بالمغرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...