312 ألف توقيع .. هل بدأ العد العكسي لإنهاء معاناة المواطن مع الساعة الإضافية ؟

تشهد مبادرة المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينيتش بالمغرب تحولا جديدا، بعدما أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” شروعها في إعداد عريضة ورقية وفق الضوابط القانونية، تمهيدا لرفعها إلى رئيس الحكومة، في محاولة لإضفاء طابع رسمي ومؤسساتي على هذا المطلب.
ورغم التفاعل الكبير الذي حققته العريضة الإلكترونية، والتي تجاوزت 312 ألف توقيع، إلا أنها لا تستوفي الشروط القانونية المطلوبة لاعتمادها بشكل رسمي، بالنظر إلى أن التوقيعات جُمعت عبر منصة “change.org” التي لا تلزم المستخدمين بإدخال كافة المعطيات الشخصية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 44.14 الخاص بتقديم العرائض.
في المقابل، تفرض المساطر القانونية المعمول بها تسجيل التوقيعات عبر البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة “eParticipation.ma”، التي تعتمد معايير دقيقة للتحقق من هوية الموقعين، من بينها إدخال رقم البطاقة الوطنية، ما يمنح العريضة صفة قانونية ويضمن مصداقية المعطيات.
وفي إطار تنظيم هذه الخطوة، كشف محسن الودواري، وكيل اللجنة المكلفة بالعريضة، أنه تم تشكيل لجنة مركزية تضم 12 عضوا، من بينهم وكيل اللائحة ونائبه، بهدف تأطير المبادرة وضمان احترام جميع الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويعكس هذا التوجه انتقال الحملة من مرحلة التعبئة الرقمية إلى مسار أكثر تنظيما، يروم تحويل هذا المطلب الشعبي إلى مبادرة قانونية قابلة للدراسة من طرف الجهات المختصة
