بعد تسعة أيام من البحث..العثور على جـ..ثة الطفلة هبة وحزن يخيم على العائلة وساكنة واويزيغت

هيئة تحرير صدى تيفي.

بعد تسعة أيام من البحث المتواصل والترقب القاسي، لفظت مياه بحيرة بين الويدان جثة الطفلة هبة، التلميذة التي كانت تتابع دراستها بالسلك الإعدادي، بعدما اختفت في ظروف غامضة صباح يوم السبت 14 فبراير بجماعة واويزغت، في واقعة هزت الرأي العام المحلي وخلفت حزنا عميقا في صفوف أسرتها وساكنة المنطقة.
منذ الساعات الأولى لاختفاء الطفلة، استنفرت السلطات المحلية والدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستيكية، حيث تم إطلاق عمليات تمشيط واسعة شملت محيط السكنى والمسالك الجبلية والضيعات القريبة، إضافة إلى ضفاف البحيرة والمناطق الوعرة المجاورة لها. وقد تواصلت عمليات البحث ليلا ونهارا رغم صعوبة التضاريس وبرودة الطقس، مستعملة القوارب المطاطية ووسائل الرصد المتاحة، في سباق مع الزمن أملا في العثور على الطفلة على قيد الحياة.
كما انخرطت الساكنة المحلية في هذه المجهودات، حيث تطوع العشرات من أبناء المنطقة للمشاركة في التمشيط، في مشهد جسد روح التضامن والتآزر، بينما كانت عائلة الطفلة تعيش على وقع الانتظار القاتل، تتشبث بأي خبر يعيد إليها الأمل. ومع توالي الأيام، تحولت الآمال إلى مخاوف، وارتسمت معالم القلق والحسرة على وجوه والديها وجيرانها، الذين ظلوا يرافقون فرق البحث يوميا، مترقبين أي تطور.
وفي اليوم التاسع من الاختفاء، أسفر البحث المضني عن العثور على جثة الطفلة تطفو على سطح مياه البحيرة، ليتم انتشالها من طرف عناصر الوقاية المدنية بحضور السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، وسط أجواء خيم عليها الصمت والحزن. وتم نقل الجثة إلى مدينة أزيلال من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، قبل إحالتها على المستشفى الجهوي ببني ملال لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، قصد تحديد أسباب الوفاة والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة.
الصدمة كانت قوية على أسرة الطفلة، التي وجدت نفسها أمام واقع مؤلم بعد أيام من الأمل والانتظار، فيما عبر الجيران وسكان الجماعة عن حزنهم العميق وتعاطفهم الكبير مع العائلة المكلومة، معتبرين أن فقدان طفلة في ريعان العمر جرح غائر في ذاكرة المنطقة. كما خلف الحادث حالة من الحزن الجماعي داخل المؤسسة التعليمية التي كانت تدرس بها هبة، حيث استحضر زملاؤها وأساتذتها أخلاقها وسلوكها الطيب.
وتبقى هذه الواقعة الأليمة شاهدا على حجم المجهودات التي بذلتها السلطات الأمنية والدرك الملكي والوقاية المدنية، التي واصلت البحث دون انقطاع طيلة تسعة أيام رغم الظروف الصعبة، في محاولة للعثور على الطفلة وكشف مصيرها، كما تعكس في الآن نفسه حجم الألم الذي يعيشه أفراد الأسرة والجيران عند فقدان أحد فلذات أكبادهم في ظروف غامضة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية، يظل الحزن مخيما على جماعة واويزغت وضواحيها، فيما تترقب العائلة المكلومة الحقيقة الكاملة حول ما وقع لابنتها، علها تجد في ذلك بعض السلوى وسط هذه الفاجعة الإنسانية المؤلمة.
