فاس مكناس..مبادرة جديدة لنشر ثقافة الشفافية داخل المؤسسات التعليمية بفاس مكناس

هيئة تحرير صدى تيفي .

احتضنت مدينة فاس انطلاقة تجربة تربوية جديدة تروم إدخال قيم النزاهة إلى قلب الفضاء المدرسي، من خلال الشروع في تنزيل المرحلة الأولى من برنامج “أجيال النزاهة” على مستوى أكاديمية جهة فاس مكناس.
ويأتي هذا البرنامج ثمرة تعاون بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار توجه يرمي إلى جعل المدرسة فضاء لبناء السلوك المدني وتعزيز الوعي الجماعي بمخاطر الفساد وآثاره على المجتمع.
وترتكز هذه المبادرة على اعتماد أساليب تعليمية حديثة تقوم على الأنشطة الثقافية والفنية واللقاءات المباشرة مع التلاميذ، بهدف تبسيط مفاهيم الشفافية والمسؤولية وربطها بالواقع اليومي للمتعلمين، داخل بيئة مدرسية تشجع على النقاش والتفكير النقدي والمشاركة الإيجابية.
وخلال لقاء الإطلاق، جرى التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة التعليمية في تشكيل منظومة القيم لدى الناشئة، وعلى أهمية تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان أثر مستدام لسياسات الوقاية من الفساد، بدل الاكتفاء بالمقاربات الزجرية وحدها.
كما عرف اليوم الأول تنظيم ورشة تكوينية لفائدة عدد من الأطر التربوية، خصصت للتعريف بآليات محاربة الفساد على الصعيد الوطني، ولمناقشة رهانات التربية على القيم في ظل التحولات الرقمية، إضافة إلى عرض تصور عملي لكيفية تنزيل برنامج “أجيال النزاهة” داخل المؤسسات التعليمية.
ومن المرتقب أن تنطلق الأنشطة الميدانية للبرنامج بعدد من المدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية والثانوية التابعة للمديريات الإقليمية بالجهة، على أن تشمل فئات عمرية مختلفة، في خطوة تهدف إلى جعل المدرسة فضاء استراتيجيا لتحصين التلاميذ من السلوكيات المنافية للنزاهة.
وتندرج هذه المرحلة التجريبية ضمن تجربة أولية تشمل ثلاث جهات هي فاس مكناس والدار البيضاء سطات ودرعة تافيلالت، على أن يتم تقييم نتائجها قبل تعميم البرنامج وطنيا خلال الموسمين الدراسيين المقبلين.
وتعكس هذه المبادرة توجها مؤسساتيا يرمي إلى جعل التربية على النزاهة ركيزة أساسية في الإصلاح المجتمعي، من خلال الاستثمار في التكوين القيمي للأجيال الصاعدة باعتباره مدخلا أساسيا لبناء مجتمع أكثر شفافية ومسؤولية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...