after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

50 درهما للكيلوغرام ..السردين يتحول إلى كابوس يومي للأسر

أثار الارتفاع المفاجئ في أسعار السردين موجة غضب وسط المستهلكين بعد أن تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق حاجز 50 درهما، في مشهد غير مألوف لسمكة لطالما ارتبطت بالموائد الشعبية وبالقدرة الشرائية للفئات البسيطة.
المرصد المغربي لحماية المستهلك دخل على الخط محذرا من خطورة هذا الوضع، معتبرا أن ما يجري لا يمكن تفسيره فقط بعوامل طبيعية أو موسمية، بل يعكس خللا عميقا في طريقة تدبير سوق السمك، من لحظة خروجه من الموانئ إلى وصوله إلى بائع التقسيط.
وحسب المعطيات التي أوردها المرصد، فإن السردين لم يعد يعكس كلفته الحقيقية عند البيع، بل أصبح رهينا لسلسلة من الوسطاء الذين يفرضون زيادات متتالية تجعل السعر النهائي بعيدا عن متناول شريحة واسعة من المواطنين، في وقت يفترض فيه أن يكون هذا المنتوج في صلب الأمن الغذائي اليومي.
المرصد شدد على أن ربط الغلاء الحالي بفترة الراحة البيولوجية أو بقلة الكميات المعروضة لا يبرر ما تشهده الأسواق من تضخم غير منطقي في الأسعار، خاصة في ظل غياب إجراءات عملية تحد من المضاربة وتضمن مرور السردين عبر قنوات بيع شفافة.
واعتبر أن استمرار هذا الوضع يشكل مساسا مباشرا بحقوق المستهلك، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص داخل السوق، كما يعكس ضعفا في آليات المراقبة والزجر، داعيا إلى تدخل عاجل لضبط مسار التسويق ومحاسبة المتورطين في التلاعب بالأسعار.
وختم المرصد تحذيره بالتأكيد على أن السردين لم يكن يوما مادة رفاهية، وأن تحويله إلى منتوج مرتفع الثمن ينذر بتداعيات اجتماعية مقلقة، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...