after header desktop

after header desktop

MAMDA
After header mobile

After header mobile

MAMDA

الدراجي يستغرب غياب تهاني الفيفا والكاف لمنتخب السنيغال ويتجاهل فوضى النهائي

هيئة تحرير صدى تيفي .

MAMDA

أثار موقف  الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي جدلا واسعا بعد تدوينة عبر فيها عن استغرابه مما اعتبره تاخرا غير مسبوق من طرف الفيفا والكاف في تهنئة منتخب السنغال بعد تتويجه باللقب معتبرا ان مرور اكثر من اسبوع دون تهنئة رسمية يعد سابقة في تاريخ المنافسات القارية والدولية غير ان الدراجي وهو يطلق هذا الحكم تجاهل عمدا او سهوا السياق الذي جرى فيه نهائي البطولة وما رافقه من احداث خطيرة تمس بروح المنافسة واخلاقيات الرياضة
فالنهائي لم ينته في ظروف طبيعية تعكس تفوقا رياضيا واضحا داخل رقعة الملعب بل تخللته فوضى وانسحاب من المباراة وسلوكيات لا رياضية اثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء وافقدته قيمته التنافسية الحقيقية مثل هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها بمنطق التهاني السريعة والاحتفاء الشكلي لانها تطرح اسئلة مشروعة حول احترام القوانين وضمان مبدأ تكافؤ الفرص وحماية صورة المسابقة امام الراي العام الرياضي
ان ما اغفله الدراجي في تدوينته هو ان الهيئات الكروية الدولية ليست ملزمة بتجاهل هذه الاحداث او القفز عليها بدافع المجاملة بل من واجبها التريث وفتح تحقيقات دقيقة قبل اصدار اي موقف رسمي حتى لا يفهم ذلك على انه تزكية لسلوكيات تسيء لكرة القدم الافريقية فالتتويج حين يكون محاطا بشبهات الانسحاب وافساد المباراة لا يمكن ان يمر كما تمر البطولات العادية التي تحسم فوق المستطيل الاخضر وبروح رياضية عالية
كما ان التغاضي عن مثل هذه التصرفات يشكل سابقة اخطر من تاخر التهاني نفسها لانه يفتح الباب امام تكرار السيناريو ذاته في نسخ قادمة حيث قد تلجا منتخبات او اطراف اخرى الى اساليب ملتوية لفرض نتائجها في غياب الردع والعقاب لذلك فان الصمت المؤقت من الفيفا والكاف لا يبدو مفاجئا بقدر ما يبدو محاولة لاحتواء الوضع ومساءلة المتسببين في تشويه صورة النهائي
وبينما اختار الدراجي التركيز على غياب التهاني كان الاجدر به التوقف عند جوهر المشكلة والمتمثل في السلوك غير الرياضي الذي طبع النهائي لان العدالة الكروية لا تقوم فقط على اعلان الفائز بل على حماية القيم التي تجعل الفوز مشروعا ومقبولا فالبطولات لا تقاس بالكؤوس وحدها بل ايضا بالطريقة التي تنال بها واي تتويج تحيط به شبهة الفوضى والاحتيال يبقى ناقص الشرعية مهما حاول البعض تلميعه اعلاميا


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...