بعد سنوات من الجفاف..السدود المغربية تسجل مستويات جد مريحة

هيئة تحرير صدى تيفي .
بعد فترة طويلة من القلق المائي، جاءت التساقطات الأخيرة لتُحدث تحولاً لافتاً في وضعية الموارد المائية بالمغرب. فقد كشفت أحدث الأرقام الرسمية عن قفزة غير متوقعة في مخزون السدود، الذي تجاوز عتبة 8 مليارات متر مكعب، وهو مستوى غاب عن السجلات الوطنية منذ خمس سنوات.
وخلال أسابيع معدودة فقط، تغير المشهد بالكامل؛ إذ امتلأت السدود بوتيرة متسارعة، لترتفع نسبة الملء الوطنية بحوالي 15 نقطة مئوية في زمن قياسي، في سابقة تعكس قوة وكثافة التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف جهات المملكة.
وتحوّل سد الوحدة إلى العنوان الأبرز لهذا التحسن، بعدما استقبل كميات ضخمة من المياه رفعت منسوب حقينته إلى مستويات مريحة، فيما بلغت سدود استراتيجية أخرى حدود الامتلاء، ما أعاد الطمأنينة بخصوص تزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب، خاصة خلال الفترات المقبلة.
هذا التحسن اللافت لا يقتصر أثره على مياه الشرب فقط، بل يمتد ليمنح الموسم الفلاحي دفعة قوية بعد سنوات من الجفاف القاسي. فتوفر هذه الكميات من المياه يفتح الباب أمام سقي أوسع للمساحات المزروعة، ويعيد الأمل في محصول زراعي جيد، من شأنه تخفيف الضغط على الاقتصاد وتعزيز الاكتفاء الغذائي الوطني.
باختصار، ما حدث ليس مجرد تحسن ظرفي، بل نقطة تحول مائية أعادت رسم ملامح الموسم الحالي، وأعادت معها التفاؤل إلى قطاعات ظلت لسنوات رهينة تقلبات الجفاف


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...