نهائي الرباط يشعل الحلم المغربي ويقرب الأسود من اللقب الغائب

في ليلة إفريقية مشحونة بالحماس والترقب، يحتبس أنفاس الجمهور المغربي مع إسدال الستار على كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث يصطدم “أسود الأطلس” بمنتخب السنغال في نهائي ناري على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
المنتخب الوطني يصل إلى هذا الموعد التاريخي بثقة كبيرة، مدعومًا بجماهيره وبمسار مميز جعله أحد أقوى منتخبات البطولة، خاصة على المستوى الدفاعي، بعدما نجح في فرض صرامة واضحة ولم يسمح لخصومه إلا بهز شباكه مرة واحدة. هذا التوازن منح وليد الركراكي هامش أمان جعله يراهن على الاستمرارية بدل المغامرة.
الناخب الوطني اختار مقاربة تكتيكية تقوم على الواقعية والانضباط، مع اعتماد خطة (4-3-3) القابلة للتحول حسب مجريات اللقاء، بهدف السيطرة على وسط الميدان وامتصاص قوة المنتخب السنغالي، قبل ضربه عبر السرعة والنجاعة الهجومية.
ومن المرتقب أن يتولى ياسين بونو حماية العرين، بينما يتشكل الخط الخلفي من مزراوي، ماسينا، أكرد وحكيمي. وفي الوسط، يعول “الأسود” على الخنوس، العيناوي وصيباري لربط الخطوط وصناعة اللعب، في حين يقود الهجوم الثلاثي الزلزولي، الكعبي ودياز بحثًا عن الهدف المنشود.
نهائي الرباط ليس مجرد مواجهة كروية، بل اختبار للإرادة والطموح، وفرصة حقيقية لإعادة اللقب الإفريقي إلى الخزينة المغربية بعد انتظار دام قرابة نصف قرن، في مباراة قد تخلد في ذاكرة الكرة الوطنية طويلاً
