هل تدخل إسرائيل حرب جديدة ..؟ رفع جاهزية المستشفيات بطريقة غير مسبوقة

بعيدا عن لغة البيانات العسكرية، اختارت السلطات الإسرائيلية هذه المرة أن ترسل رسائلها عبر القطاع الصحي. تعليمات داخلية وُجهت إلى المستشفيات تدعوها إلى الاستعداد للتحول السريع من العمل العادي إلى نمط الطوارئ، في خطوة لافتة أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة حول ما يُحضَّر خلف الكواليس.
التعليمات، التي قُدمت في إطار وقائي، جاءت بعد مراجعة تجربة المواجهة الأخيرة مع إيران، حيث خلصت الجهات المعنية إلى أن عنصر المفاجأة يفرض جاهزية فورية، ليس فقط على مستوى الجيش، بل أيضا داخل المرافق المدنية الأكثر حساسية.
ورغم تأكيد وزارة الصحة أن الأمر لا يتعلق بإعلان طوارئ وشيك، فإن التركيز على سرعة الانتقال، وتحديث الخطط، وضمان توفر الموارد والتنسيق الداخلي، فتح المجال أمام قراءات تتجاوز الطابع التقني للإجراء.
في نظر مراقبين، لا يُقاس الاستعداد للحروب المقبلة فقط بعدد الجنود أو العتاد، بل بمدى قدرة المستشفيات على العمل تحت الضغط، والتعامل مع سيناريوهات غير متوقعة، وهو ما يجعل هذه الخطوة، في توقيتها وسياقها، محملة بدلالات سياسية وأمنية.
وهكذا، يجد القطاع الصحي نفسه مرة أخرى في قلب الحسابات الاستراتيجية، كمرآة تعكس مستوى القلق من تحولات قد لا تكون بعيدة

