استراتيجية عملية للفيدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي والحيواني

صدى تيفي/ ابراهيم فاضل 

في إطار دعم جهود الفاعلين ضمن سلسلة القيمة، من تعاونيات ومقاولات ومقاولين ذاتيين يشتغلون في مجال إنتاج واستيراد وتوزيع بذور التلقيح الحيواني وتطبيق التلقيح الاصطناعي، أطلقت الفيدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني خطة استراتيجية متكاملة، استمرارًا لمسارها الذي انطلق منذ تأسيسها سنة 2012 تحت اسم الفيدرالية الوطنية لمهنيي التلقيح الاصطناعي.

تركز الفيدرالية، التي يرأسها السيد عبد العزيز أخنشي، على تقديم خدمات ميدانية للمربين، خصوصًا صغار المنتجين في أنظمة الزراعة المختلطة، وذلك من خلال تأطير تقني شامل يمتد على مدى 13 عامًا، ويشمل التوجيه والدعم وتوفير جينات أبقار عالية الجودة لإنتاج الحليب واللحوم، بما يضمن تحسين الأداء التقني والاقتصادي للمزارع الفلاحية.

وتسعى “FEMAGA” إلى ترجمة التوجيهات الملكية الرامية إلى تسريع إعادة بناء القطيع الوطني من خلال دعم التناسل العقلاني والمنظم والمستدام، كما تتماشى أنشطتها مع استراتيجية وزارة الفلاحة “الجيل الأخضر 2020-2030”.

ومن أبرز الوسائل المعتمدة في تنفيذ هذه الاستراتيجية:

  • تطوير نظام معلوماتي حديث لتتبع عمليات التلقيح وتحليل نسب النجاح ودورات الولادة، مع مراقبة شاملة للبذور المستعملة وإعداد تقارير تقنية دقيقة تخدم مختلف المتدخلين من إدارات فلاحية ومربين وأطباء بيطريين.

  • إقرار ميثاق أخلاقي يلزم الأعضاء باحترام معايير السلامة الصحية ورفاهية الحيوان، والشفافية في التعامل مع المربين، واستعمال بذور معتمدة فقط، إلى جانب التتبع الصارم للأنشطة على مختلف المستويات.

ويتكون المكتب التنفيذي للفيدرالية من مهنيين ذوي خبرة وميدانية، حيث يشغل السيد عبد الحق بوتشيشي منصب نائب الرئيس الأول، والسيد حميد السحيمي نائبه الثاني، في حين يتولى السيد محمد الباردي منصب الكاتب العام، وتشغل السيدة حنان زايد مهمة أمينة المال.

وقد مكنت هذه البنية التنظيمية المتماسكة من توسيع شبكة الفيدرالية لتضم عددًا كبيرًا من المقاولات والتعاونيات والمقاولين الذاتيين بمختلف جهات المملكة، ما يجعل منها بنية بشرية وتقنية ذات كفاءة عالية في خدمة قطاع تربية الماشية بالمغرب.

وبفضل احترافيتها، وانتشارها الجغرافي، والتزامها التقني، أصبحت الفيدرالية شريكًا استراتيجيًا للدولة ولمؤسسات القطاع، حيث تدافع عن الدور المحوري للفاعلين الخواص في تحسين الجينات الحيوانية الوطنية، واضعة المربي في صميم اهتماماتها.

كما تتبنى الفيدرالية مقاربة دقيقة في اختيار الحيوانات المخصصة للتكاثر، مبنية على التزاوج العقلاني لتحسين مردودية الإنتاج من الحليب واللحوم، مع الحفاظ على التنوع الجيني، وتشجع على اعتماد معايير علمية في توجيه عمليات التناسل بما يتماشى مع الأهداف الخاصة بكل ضيعة.

وتخطط الفيدرالية على المدى المتوسط لتسهيل الولوج إلى تقنيات متقدمة كزرع الأجنة، لما لها من أثر في تسريع التحسين الوراثي ونشر السلالات المنتجة والملائمة، مع الالتزام بالمساهمة في الحفاظ على السلالات المحلية، مثل سلالة “أولماس” وغيرها المتأقلمة مع الخصوصيات الزراعية والمناخية للمغرب، إذ يعتبر التنوع الجيني رصيدًا استراتيجيًا لمواجهة التغيرات المناخية وضمان إنتاج مستدام ومتكيف مع الموارد المحلية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...