بالفيديو : “ولد لاتيرا”، شاب صحراوي يصنع الحدث بعد حرقه للبطاقة الوطنية التي تصدرها “البوليساريو “ويقبل البطاقة الوطنية المغربية قائلا هذه هي من تمثلني

هيئة تحرير صدى تيفي 

بدا واضحا أن الشباب الصحراوي لم تعد الحيل والأكاديب الذي تروج لها الجبهة الانفصالية  تنطوي عليه ، بعد تزايد الوعي ، ورفض الخطاب الانفصالي  ،   ففي مشهد أثار تفاعلا واسعا داخل وخارج الأقاليم الجنوبية، خرج شاب صحراوي يعرف بلقب “ولد لاتيرا”، وهو من أبناء مدينة العيون، عن صمته ليعلن موقفًا حاسمًا برفضه لجبهة البوليساريو، معبرًا عن قناعته بأن هذه الجبهة لا تمثل تطلعاته ولا تطلعات العديد من الصحراويين.

“ولد لاتيرا” ظهر في بث مباشر على صفحته بموقع فيسبوك، حيث حمل بطاقة التعريف التي تصدرها جبهة البوليساريو وأقدم على إحراقها أمام أنظار متابعيه، في خطوة رمزية قوية اعتبرها نشطاء “صرخة من قلب الصحراء في وجه الوهم الانفصالي”.

ولم يكتف الشاب بإحراق الوثيقة، بل أمسك بالبطاقة الوطنية المغربية وقبّلها أمام الكاميرا، في إشارة واضحة لاعتزازه بانتمائه إلى المغرب، مؤكدا أنه لا يعترف بما يُعرف بـ”الجمهورية الصحراوية”، ويرى في المملكة المغربية الإطار الشرعي الوحيد لتمثيله كمواطن.

الفيديو انتشر بشكل واسع، وحظي بتأييد كبير من مواطنين في مختلف المناطق، خاصة من داخل الصحراء، حيث رآه كثيرون تعبيرًا شجاعًا عن رفض متزايد للخطاب الانفصالي، وكشفًا لحقيقة ما يجري داخل مخيمات تندوف من قمع للأصوات الحرة وتضليل للرأي العام.

ويرى متابعون أن ما عبّر عنه “ولد لاتيرا” ليس حالة معزولة، بل مؤشّر على تنامي وعي جديد لدى جيل من الصحراويين، بدأ في كسر حاجز الصمت وإعادة النظر في مفاهيم الهوية والانتماء، بعيدًا عن الشعارات التي لم تُحقق أي مكاسب واقعية.

هذا التحرك الفردي يحمل في طياته رسالة أوسع مفادها أن الزمن قد تغيّر، وأن أبناء الصحراء اليوم باتوا أكثر وعيًا وإدراكًا، ويختارون طريقهم وفقًا للواقع والمعطيات، لا بناءً على أوهام الماضي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...