مكناس: تنظيم حفل تربوي توعوي حول العنف المدرسي تحت شعار “من أجل مدرسة آمنة”

هيئة تحرير صدى تيفي 

احتضنت قاعة لمنوني بحمرية، مكناس، حفلاً تربوياً توعوياً مميزاً نظمه فرع مكناس لكل من الفيدرالية الوطنية والكونفدرالية الوطنية، تمحور حول موضوع العنف المدرسي تحت شعار “من أجل مدرسة آمنة”. وقد جرى الحفل في أجواء إيجابية، بحضور فاعلين مهتمين بالقطاع التربوي، إضافة إلى تغطية إعلامية ملحوظة، رغم غياب عدد من المسؤولين الذين تم التماس الأعذار لهم.

افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم الوطني، ثم جاءت الكلمة الترحيبية باسم الفرعين، ألقاها الحاج عمراني، حيث تناول مسار الإصلاح التعليمي ونماذج من التجربة الألمانية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الإصلاح، وعلى رأسها ظاهرة العنف المدرسي.

وفي غياب المدير الإقليمي الذي تعذر عليه الحضور بسبب استدعائه من طرف الأكاديمية الجهوية، تم الانتقال إلى العرض التربوي الذي قدمه رئيس فرع الفيدرالية الوطنية بمكناس، حيث قدّم تعريفا للعنف المدرسي، مظاهره، وآثاره، ثم سلط الضوء على أسبابه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ودور الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، والإعلام، والتكنولوجيا في انتشاره.

وتضمّن العرض اقتراحات للحد من هذه الظاهرة، منها إجراءات وقائية تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف، وأخرى علاجية تشمل التدخلات الزجرية والكلينيكية لتقويم السلوكيات المنحرفة. كما تم التشديد على أهمية دور الأسرة في تتبع المسار الدراسي للأبناء، والتواصل المستمر مع المؤسسة التعليمية لتقويم السلوك وغرس منظومة القيم.

وأُشير إلى أنه سيتم تجميع التوصيات والاقتراحات في وثيقة توجه إلى الجهات المسؤولة.

كما قدم الدكتور الغرماوي عرضاً قيّماً حول الأبعاد النفسية والاجتماعية للعنف، مشيراً إلى ضرورة التدخل الطبي المتخصص في بعض الحالات المعقدة، موضحاً كيف أن بعض ردود الفعل العنيفة قد تكون نتيجة لحالات نفسية أو اجتماعية مضطربة.

وقد فتح باب النقاش، حيث طرحت تساؤلات مهمة عكست اهتمام الحضور، وتم تدوين الاقتراحات لمواصلة العمل التوعوي.

واختُتم اللقاء بكلمات داعمة من رئيسي الفرعين، مع الإشادة بالتنشيط المتميز للأستاذة فاطمة الزهراء، التي أبانت عن كفاءة ومهارة عالية في التسيير، ما جعلها تحظى بعضوية شرفية داخل الفرع. كما تم تكريم التلميذة هاجر الخرازي، الفائزة بجائزة تجويد القرآن الكريم على مستوى الجهة، متمنين لها المزيد من النجاح.

وقد نوه الجميع بالحضور الوازن الذي ضحّى بوقته، ومنهم من تكبد مشقة السفر وفضّل المشاركة في اللقاء على متابعة مباراة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، في مشهد يعكس عمق الوعي التربوي والاجتماعي. وختم المنظمون بالدعاء بالتوفيق لأبناء وبنات هذا الوطن، مع توجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث من أعضاء الفرعين، والقائمين على القاعة، ووسائل الإعلام.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...