تاونات .. تخليد الذكرى ال 67 لانطلاق أشغال بناء طريق الوحدة

نظم اليوم الجمعة بتاونات لقاء بمناسبة تخليد الذكرى ال67 لإطلاق أشغال بناء طريق الوحدة، المشروع الوطني الكبير الذي مكن من ربط شمال المملكة بجنوبها.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري في كلمة تلاها نيابة عنه مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية، حميدة معروفي، أن هذا المشروع الذي يشكل محطة فارقة ومفصلية في تاريخ المغرب المستقل، يمثل نموذجا يحتذى في العمل التطوعي المسؤول.

وأكد على أهمية تخليد هذا الحدث بالنظر إلى دلالاته العميقة والوقوف وأبعاده الشاملة وعبره وعظاته المتجددة.

وأوضح السيد الكثيري بأنه تم بناء طريق الوحدة الرابط بين تاونات وكتامة بعد النداء الذي وجهه جلالة المغفور له محمد الخامس، مشيرا إلى أن الهدف من هذا المشروع تمثل في تنمية روح المبادرة والتطوع وتقوية الحس الوطني لدى الشباب، من أجل الانخراط في بناء المغرب الجديد الحر المستقل يستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي.

وأشار السيد الكثيري إلى أنه خلال المدة التي تطلبها إنجاز ورش طريق الوحدة، مثلت أوراش العمل مدارس حقيقية للتكوين والتربية على المواطنة الحقة، تلقى فيها المتطوعون دروسا نظرية تربوية وتداريب تطبيقية.

وأضاف أن الشباب وجدوا في هذا المشروع فضاء لاستثمار وتفجير طاقاتهم خدمة للوطن واكتساب معارف ومهارات جديدة.

وأفاد السيد الكثيري بأنه تم إلقاء ما لا يقل عن 27 درسا من قبل رجال الفكر والسياسة والتقنيين ورجال الحركة الوطنية، مشيرا إلى أن هذا المشروع لم يكن مجرد طريق بل “كان تجديدا لصلة الوصل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين الشمال والجنوب”.

وبهذه المناسبة، تم تكريم العديد من قدماء المقاومين، وتسليم إعانات مالية ل 40 من أرامل المتوفين وذوي الحقوق من افراد أسرة المقاومة بإقليم تاونات.

وقد شارك أزيد من 12 ألف شاب مغربي من مختلف جهات المملكة في بناء طريق الوحدة، أي 4000 شاب في كل شهر طيلة الأشهر الثلاثة للفترة الصيفية.

ويجسد إنجاز هذا الطريق ذي الحمولة الرمزية والتاريخية الكبيرة روح التضامن والتعاون التي تميز الشعب المغربي لبناء مغرب حر ومستقل. ويعتبر هذا المشروع ملحمة تاريخية بارزة ستظل محفورة في الذاكرة التاريخية لمغرب الوحدة والتقدم والازدهار.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...