مكناس.. تأسيس الائتلاف الإقليمي للجمعيات التربويــــة والتخييميـــة

صدى تيفي/ حسن جبوري.

بحضور ومشاركة العديد من المنظمات والجمعيات المختصة في الشأن  التربوي والتخييمي على مستوى عمالة مكناس حيث شكل التوافد المكثف للجمعيات التربوية من مختلف مناطق العاصمة الإسماعيلية لفضاء المعهد الموسيقي مناسبة لإلتام الجمع العام التأسيسي الذي افتتح بقراءة النشيد الوطني بعد ذلك استهل اللقاء  بطرح الورقة التأطيرية من طرف رئيس الجلسة   السيد السغروشني والتي تعرض فيها  للوضع التخييمي إقليميا ووطنيا على كل المستويات التأطيرية والتدبيرية والتمويلية والخدماتية مذكرا فيها بغياب الدعم العمومي منذ 2018 على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، معتبرا بأن الاشتغال في مجال التخييم التربوي والتنشيط السوسيوثقافي يفتقد في مكناس للعديد من البنيات التحتية ان على مستوى دور الشباب بحكم أن دار واحدة ووحيدة هي التي تشتغل بالمدينة ككل ، برغم قدم تجهيزاتها وبنايتها التي أصبحت في وضعية لا تشرف العمل والفعل الجمعوي والتربوي الهادف والمساهم في تكوين وتأطير الطاقات الشابة اقليميا مؤكدا على ضرورة وحتمية التوجه نحو إرساء الفضاءات التربوية والشبابية بأحياء المدينة التي تعرف اتساعا عمرانيا ونموا ديموغرافيا متسارعا

مشيرا الى ان الافتقار للبنيات التحتية الثقافية على كل المستويات يحول دون حماية هذه الفئات من متاهات الغوص في مسارات الانحراف معتبرا أن طموح الجمعيات التربوية والتنشيطية والتخييمية تتطلع الى إحداث مركز سوسيوثقافي للتكوين خاص بالجمعيات وذلك عبر طرق كل الأبواب سواء على المستوى الإقليمي او الوطني بالإضافة الى السعي لعقد الشراكات الداعمة للمجال التربوي التخييمي وعدم الاعتماد على الدعم المحلي الغير المستمر

معتبرا أن لحظة تأسيس الائتلاف تعتبر لحظة مفصلية للتوجه نحو المستقبل من خلال العمل على إرساء تصور إيجابي متجه نحو تحقيق طلعات جمعيات المجتمع المدني التي تسعى لتجاوز الإكراهات المطروحة على مستوى البنيات التربوية في المجالات المرتبطة بالتنشيط الثقافي والتخييمي والتكويني، كما استعرض في أرضيته التأطيرية العديد من الصعوبات المرتبطة أساسا بالتطوع والأنشطة المرتبطة بالطفولة والتخييم الذي يعرف العديد من الإعاقات والمشاكل، مما أضر بهذا المجال الاجتماعي المرتبط أساسا بأبناء الفئات الشعبية المحدودة الدخل مؤكدا أن غياب دور الشباب بأحياء مدينة مكناس يعد عائقا تربويا على مستوى الأنشطة السوسيوثقافية المهتمة بالطفولة والشباب، مما يعيق الأدوار التربوية والتأطيرية للجمعيات بالمدينة والتي تجد نفسها امام العديد من التحديات و الصعوبات لإنزال برامجها على أرض الواقع في غياب وسائل العمل والإمكانات والفضاءات الملائمة والمنعدمة أصلا،

 معتبرا أن تأسيس الائتلاف الإقليمي للجمعيات التربوية والتخييمية يعد لبنة أساسية للترافع عن القضايا المرتبطة بتوفير فضاءات دور الشباب والمركبات الثقافية والمكتبات العمومية لحماية طفولتنا من كل الانحرافات المحطمة لمستقبلهم وتطلعاتهم علما بان الانتكاسات التي تعرفها مدينة مكناس على كل المستويات، تنعكس سلبا على الوضع التربوي والثقافي والفني بمدينة لا تستحق كل هذا الجحود والتنكر لماضيها التليد ولمؤهلاتها التي تطال العديد من المجالات.

بعد عرض الأرضية التوجيهية، تم فتح النقاش حول العديد من المواضع والقضايا المرتبطة بمجال التخييم والخصاص الحاصل على مستوى دور الشباب والتكوين والنقل والدعم المادي للمخيمات الصيفية ومشاكل الطفولة المشردة ومشاكل التعاطي للمخدرات لصغار السن إلى غير ذلك من القضايا المؤرقة التي عرت واقع التأطير والتكوين والبنيات التحتية الشبابية بمدينة مكناس.

بعد ذلك تمت مناقشة فصول القانون الأساسي وأبوابه وإدخال التعديلات عليه لتتم المصادقة عليه بالإجماع ولتتم المصادقة كذلك على انتخاب رئيس الائتلاف السيد قشقاش أحمد بالإجماع ليتحمل مسؤولية انتقاء المكتب المسير لهذا المولود الجمعوي الجديد.

وقبل رفع الجلسة تليت برقية الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...