فعاليات الافتتاح الرسمي للمعرض الوطني للمعادن في نسخته الثانية .

صدى تيفي/ سعيد الحجام/ عدسة الصوفي فتيحي

اتجهت الأنظار إلى العاصمة العلمية للمملكة، وهي تعانق النسخة الثانية من المعرض الوطني للمعادن،وذلك بحضور شخصيات وازنة ،في مقدمتها السيد والي جهة فاس – مكناس ، وعمال الأقاليم بالجهة ، ورؤساء المصالح الأمنية و المدنية والعسكرية ، ورئيس جهة فاس- مكناس ، ورئيس جماعة فاس ، ووالي أمن فاس ، وممثل وزارة الصناعة التقليدية ، علاوة على تغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام الوطنية و الجهوية.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للوقوف على ماأنجزته أنامل الصناع التقليديين في مهن الفضيات والنحاسيات، والحلي والمجوهرات والدمشقي، والحدادة الفنية ،وكلها تنهل من من موروث حضاري وثقافي موغل في القدم.
وتروم غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس بشراكة مع وزارة الصناعة التقليدية وباقي الشركاء إلى تحقيق طفرة نوعية في القطاع، وضخ دماء جديدة في شريان قطاع المعادن، من خلال تأهيل هذا القطاع والرفع من جاهزية الصانع التقليدي، على اعتبار أن تنظيم هذه المعارض يشكل مناسبة لتبادل الخبرات والمؤهلات بين الصناع التقليديين، وأيضا من خلال تمكينهم من دورات تكوينية، كما تشكل في الوقت نفسه فرصة لتسويق منتجاتهم.


السيد عبد المالك البوطيين خلال كلمته بالمناسبة رحب بكل الشخصيات الحاضرة، وبوسائل الإعلام والصناع والحرفيين الذين أبدعوا في إعطاء صورة مشرفة تليق وحجم هذه التظاهرة الكبيرة، مشيرا إلى الآتار السلبية لجائحة كورونا والتي أسهمت في توقف هذا الحدث لمدة سنتين تفعيلا للتدابير الإحترازية ولإعلان حالة الطوارئ بالبلاد ، كما اعتبر أن جهة فاس-مكناس تمتلك كل مقومات النجاح لكونها تحتضن طاقات بشرية واعدة، وتتميز بمرجعية تاريخية تنهل من موروت حضاري وثقافي ضارب في جدور التاريخ، كما اعتبر أن معرض المعادن يجسد المواكبة الفعلية لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس ،والهادفة إلى تنزيل حقيقي لاستراتيجيتها الرامية لتنمية الجهة، وتحقيق انتعاشة فعلية لمنتوجاتها في القطاعات الحرفية، كما أشاد بالمكتسبات التي تحققت من خلال معرضي الخشب والخزف ،الشيء الذي مكن من إغناء العرض السياحي بجهة فاس-مكناس، وجعلها رائدة على المستوى الوطني والدولي، فالمعارض تمثل مدخلا لتأهيل الصناعة التقليدية والنهوض بها. كما تقدم بالشكر لكل الجهات الداعمة لهذه التظاهرة الكبيرة.


ومن جهته عبر السيد رئيس جهة فاس- مكناس عن سعادته بتواجده في هذه المدينة العتيقة معتبراإياها خزانا للمبدعين وللمهارات الحرفية التي تنهل من مقومات حضارية ثراتية، كما تقدم بالشكر لكل من ساهم في هذه التظاهرة وإخراجها إلى حيز الوجود، كما عبر عن إعجابه باللمسة الإبداعية والفنية خلال تجواله بأروقة المعرض، مشيرا أن جهة فاس-مكناس تشكل بحق مشتلا ينبض بالحياة والحيوية، ويختزن كنوزا بشرية تفيض بالعطاء وتبدع من خلال أنامل صناعها في إنتاج قطع معدنية بإبداع فني متميز، ومن تم يتجلى الحرص على الحفاض على الأصالة والهوية، كما نوه بإنجازات عبد المالك البوطيين واعتبره رجل الحنكة والاختصاص من خلال التجربة الكبيرة التي راكمها في القطاع.


وفي نفس السياق أكد ممثل وزارة الصناعة التقليدية أن جهة فاس-مكناس تزخر بمؤهلات قوية تمكنها من تربع عرش الريادة في هذا القطاع الذي قدم إشارات قوية أسهمت في تحقيق إشعاع المنطقة على المستوى الوطني والدولي، مثمنا المجهوات التي بدلت في إخراج النسخة الأولى من هذا المعرض الموضوعاتي الذي يسلط الضوء على قطاع المعادن، علاوة على نجاحه في الجمع بين مقومات الأصالة والإنفتاح على الحداثة سعيا منه لإرضاء كل الأذواق والإستجابة لكل التطلعات.
نفس المتدخل أشار إلى الاهتمام التي توليه الوزارة للقطاع والمثمتل في توفير فرص التسويق والتأهيل والتكوين عبر مقاربة شمولية تروم تحقيق طفرة نوعية ،معتبرا أن المعرض يجسد فرصة حقيقية تمكن من مصالحة الاجيال بتاريخها عبر هذه المنتوجات، خصوصا وأن المغرب يعثبر من البلدان التي استطاعت أن تحافظ على منتجاتها التقليدية المهددة بالإنقراض.،مؤكدا أن الوزارة منكبة على التنزيل الأمثل لاحتياجات الصناع وإيجاد صيغة تمكن من تطوير نظم الحماية الإجتماعية والسلامة المهنية في العديد من المهن، وبخصوص ورش التغطية الصحية أبرز أن جهة فاس -مكناس رائدة بكل المقاييس.
وفي الختام تم عرض شريط وثائقي يوثق لإبداعات الحرفيين من خلال إعطاء القيمة الجمالية والفنية لقطع معدنية تفيض بالإبداع والحيوية.
وغني عن القول أن الرهان لتحقيق إقلاع حقيقي يكمن في توفير الضروف الملائمة للصانع التقليدي، للدفع بعجلة القطاع إلى الأمام وفرملة كل الإكراهات التي تقف أمامه.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...