مكنــــــــاس.. الحق في التنمية بين المرتكزات والرهانات والتحديات عناوين للدرس الافتتاحي بجامعة المولى إسماعيل للموسم الدراسي 2021/2022

صدى تيفي/ حسن جبوري.

في مبادرة تحسب لجامعة المولى إسماعيل بمكناس والتي اعتادت على فتح النقاش في العديد من المواضيع الآخذة بالرأي العام وباهتمام طلبتها.

اختيار جامعة المولى إسماعيل افتتاح موسمها الدراسي بدعوة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإلقاء درسها الافتتاحي كان اختيارا موفقا على مستوى الموضوع وعلى مستوى الحضور الوازن المتجسد في عمداء الجامعات بمكناس والعديد من الأساتذة الجامعيين والمهتمين بالجانب الحقوقي بالإضافة إلى المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ومحامي هيئة مكناس وطلبة كلية الحقوق وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.

كلمة الافتتاح التي ألقتها الدكتورة الزهرة اللهيوي رئيسة شعبة اللغة الفرنسية بكلية الآداب والتي ثمنت فيها مبادرة رئيس جامعة المولى إسماعيل باختياره السديد المتجسد في دعوة شخصية تتميز بمسار مهني وديبلوماسي وحقوقي متميز وطنيا ودوليا أهلها لرئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب.

رئيس جامعة المولى اسماعيل الأستاذ حسن السهبي استهل كلمته بشكر الحضور المتميز والوازن المؤثث لقاعة الندوات برآسة الجامعة معتبرا أن استقبال الأستاذة أمينة بوعياش برحاب جامعة المولى إسماعيل يصب في تجدير مجال حقوق الإنسان بالفضاء الجامعي المتميز بحرية الفكر الخلاق لدى الطلبة بما يدعم تكوينهم الجامعي والمهني بالإضافة إلى تعزيز التعاون والشراكة بين الأكاديميات والجامعات ومؤسسات التكوين في المجالات المرتبطة بالنهوض بحقوق الإنسان ومحاربة التمييز المرسخ للصور النمطية داخل المجتمع، معتبرا أن اختيار موضوع التنمية بمرتكزاته ورهاناته وتحدياته كدرس افتتاحي للموسم الدراسي 2021/2022 من طرف رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعد قيمة مضافة للمجال الحقوقي ببلادنا مما يزكي دعم المناخ الديموقراطي وتقوية أسسه الممتحة من دستور 2011 المؤكد على كرامة الفرد والمجتمع من خلال ترسيخ الاطمئنان للخدمات الاجتماعية على مستوى التعليم والصحة والشغل عبر المقاربات التشاركية والتشخيصية المحددة في النموذج التنموي الجديد الذي يعتبر قاطرة تجر وراءها آمال وتطلعات المجتمع المغربي نحو مستقبل أفضل محقق لآمال وتطلعات الشعب المغربي.

رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس الأستاذ عبد الرحمان العمراني استهل كلمته بالتركيز على أهمية الحدث فكرا وموضوعا وتوقيتا معتبرا أن التقليد المعتمد من طرف رآسة جامعة المولى إسماعيل على مستوى الدروس الافتتاحية يدعم الإشعاع الفكري والثقافي للجامعة ويزكي موقعها الإشعاعي والفكري والتواصلي كما يزكي ويعمق مجالات البحث والانفتاح لدى المنتسبين إليها بمختلف تراتبياتهم الفكرية والمهنية والتكوينية والتحصيلية مما يزكي اهمية الحق في التنمية بكل أبعادها الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية من خلال نحت وتعميق الإيمان بالحق التنموي والعيش المشترك المرتكز على المساواة والعدالة الاجتماعية.

الأستاذ القدير خالد الغازي ثمن اختيار موضوع الدرس الافتتاحي المرسخ للحق في التنمية التي تعتبر عصب الحياة معتبرا أن لا تنمية بدون احترام لحقوق الإنسان مؤكدا في كلمته المقتضبة أن الحديث عن الرهانات والتحديات والمرتكزات مرتبط بالحكامة التدبيرية أسلوبا وممارسة مما يدعم السياقات الاجتماعية والاقتصادية المحققة للتنمية.

درس الأستاذة أمينة بوعياش الافتتاحي استهلته بأهمية المواضيع المؤسسة لعناوينه والمرتبط بالحق في التنمية بين المرتكزات والرهانات والتحديات خصوصا بالحرم الجامعي المنتصر للبحث والعلم والتحصيل معتبرة أن الموضوع يثير العديد من الإشكالات على مستوى الإعمال باعتبار أن التنمية الحقيقية هي تنمية شاملة لا تقبل التجزيئ على مستوى احترام حقوق الإنسان وعلى مستوى القناعة الجماعية المرتكزة على التنصيص الدستوري مؤكدة على أن مجال حقوق الإنسان لفه مخاض طويل من النضالات والتضحيات التي أنضجت القناعات والرؤى لدحض الاعتبارات المهيمنة للإديولوجية المبخسة لحقوق الإنسان بهدف إحكام السيطرة على الريع الاقتصادي المتنكر للتنمية الشمولية للمجتمعات مؤكدة على ضرورة ترسيخ البعد الحقوقي الغير المجزأ في المخططات التنموية كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة التي لا يتم ترسيخها إلا عبر مسار تاريخي منتصر للاعتبارات المؤسسة والمشكلة للمنظومة الحقوقية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي جسَّر للترابط الوثيق بين التنمية بكل أبعادها وحقوق الإنسان عبر الآليات التعاقدية بين الموقعين عن الإعلان العالمي لهذه الحقوق مؤكدة في عرضها على مأسسة عمليات الرصد والتتبع للمسار التفاعلي بين التنمية وحقوق الإنسان من خلال إنضاج النقاشات الإقليمية والدولية وارتباطها بالمسارات التنموية باعتبار أن الاختلالات المرتبطة بالجانب التنموي والحقوقي تقوي مجالات النزاعات الكونية من خلال هيمنة الطروحات الاختزالية مفاهيميا وممارساتيا مشيرة إلى أن تجسير الهوة بين الاستراتيجيات التنموية عبر مخططات السياسات العمومية بناء على المشاركة والتمكين والحكامة والمصداقية والشفافية وعدم التمييز والالتزام والوضوح والمساواة تعتبر مسارات ضامنة للاستمرارية والاستدامة لترسيخ أسس التنمية على المستوى الحقوقي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي خدمة للإنسان وخدمة للمبادئ الحقوقية الكبرى المرتكزة على القيم والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز الثقافي والإثني مما ييسر الولوج للخدمات الاجتماعية من خلال فعلية الحقوق على المستوى العملي والإستداماتي وكذا على مستوى الملاءمة باعتبار علاقة الترابط بين القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المنتصرة للعدالة الاجتماعية حقوقيا واقتصاديا. معتبرة أن إذكاء النقاش الحقوقي بالفضاءات الجامعية يعتبر مدخلا حقيقيا لترسيخ مسار صحي سليم مدعم للحريات الفردية والجماعية بعيدا عن الطروحات المحافظة المؤسسة للفكر المنغلق والمتعصب.

وقد اختتم اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة بين جامعة المولى إسماعيل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بهدف إرساء تعاون وثيق بين جامعة المولى إسماعيل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

                                                                          


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...