الدورة 10 لمهرجان مكناس للدراما التلفزية تكرم جيل الرواد.

متابعة محسن الأكرمين.
صور حسن حميميدي.

مهرجان عن بعد وتكريم حضوري، هي مشاهد فنية من الدورة 10 لمهرجان مكناس للدراما التلفزية، الذي يقام من 28 ماي إلى 01 يونيو 2021 بمكناس. قوة التحدي للمنظمين اقتضت من جمعية العرض الحر برئاسة محمود بلحسن مواصلة بناء التراكم الفني للمهرجان حتى ولو بمغامرة غير محسوبة النتائج الكلية.
قد لا نتحدث عن السيدة (كوفيد 19) التي جعلت من المهرجان عن بعد بالضرورة، وجمهوره متابع عبر الوسائط الالكترونية. ولكن الحديث سيتمركز عن الفنانة مليكة العماري والفنان محمد الجم. قد نقف جميعا باحترام وتقدير للفنانة مليكة العماري حتى وإن كانت القاعة فارغة من الجمهور الذي عشقها ولا يزال يعشقها. هي فنانة تستحق أكثر من تكريم واعتراف، وتصفيق قد لا ينتهي بانتهاء حفل التتويج، هو تكريم من باب ثقافة القيمة النوعية للفنانة.


نعم، هي فنانة تحمل اللكنة المراكشية والنخوة (البرجوازية والارستقراطية) لكنها هي بنت الشعب ونجمة من رواد السينما والتلفزيون والمسرح المغربي. فنانة بحق برعت في أداء وتجسيد متنوع من الأدوار التي لازالت خالدة في الذاكرة والمخيلة، فنانة لن تفاضلها مع أحد لأنها بامتياز بصمت بجودة وجدارة على صك مسارها الفني.
أدوارها الفنية جعلت من مليكة العماري سفيرة (تمغربييت) التي تمايز بين الأدوار و تنويع الأداء، وتستغل لكنتها المراكشية وملمحها الفني على استقطاب جمهور عشقها بامتياز. فحين تحدث عنها المسرحي الفنان محمد الجم ابن سلا، سالت دمعات فياضة من عيون مليكة العماري، دمعات عبرت بها أنها تستحق التقدير بوقفة احترام ممن حضر حفل الافتتاح، وممن يتابعه عبر الوسائط الاليكترونية.
قد تبكي العيون، ويحضر العناق التقديري بين الفنانة القديرة مليكة العماري وبين الفنان محمد الجم في لحظة استرجاع للذكريات الذهبية. نعم، هو مسار حافل من الاشتغال المشترك، هو مسار عمّر بالاحترام والانسجام وخدمة الجمهور، هي بدايات وثقت أن التميز ممكن بين الفنانين، وان محبة الجمهور لفنان أو فنانة هي محبة إلهية بلا مزايدات ولا وصلات إشهارية.
نوستالجيا حياة دونها عضو لجنة تحكيم الأفلام التلفزية الدكتور عبد الرحمان بن زيدان في حق محمد الجم، حين فكك رمزيات صورة صاحبت الجم في أعماله (الطربوش الأحمر والسروال القصير)، صاحبته في مشاهد مستملحة من (الطنز) المغربي الأصيل بالدلالة الاجتماعية لا الهزل والتهكم .
دموع الأم الفنانة مليكة العماري، وخطوات محمد الجم المسرحية على ركح قاعة محمد المنوني كانتا من زمن الاشتغال بلا منبهات مواقع اليكترونية ولا (الزواق الباهت). أصيلة هي المشاهد التي تتدفق من القلب بلا حدود مناوشات. اليوم لن نقوم أداء المهرجان ومخرجاته النهائية، ولكنا نقول: بأن نجاح الدورة 10 تمثل في تكريم هرمين من الفن المغربي لالة مليكة العمارية والفنان المحبوب محمد الجم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...