مجلس جهة بني ملال خنيفرة يعطي دينامية تنموية متسارعة في شتى المجالات

صدى تيفي/ محمد أوحمي.

تشهد جهة بني ملال خنيفرة دينامية تنموية متواصلة ومتسارعة جعلت منها قطب استقطاب للعديد من المشاريع المهيكلة والاستثمارية على مستوى جميع القطاعات الاستراتيجية والأساسية في اقتصادها.
فهذه الجهة تتوفر على العديد من المقومات الكفيلة بأن تجعلها تستشرف هذا الأفق التنموي الواعد،فهيتتوفر على بنيات تحتية كبرى كالمطار الدولي لبني ملال والطريق السيار الذي يربط عاصمة الجهة بشبكة الطرق السيارة بالمغرب والسكة الحديدية التي تربط إقليم خريبكة بالدار البيضاء، والتي يرتقب أن تتوسع شبكتها من خلال مشروع ربط مدينة واد زم بمدينة بني ملال عبر مدينة الفقيه بن صالح.
كما أنها تحظى بموقع جغرافي استراتيجي يتوسط الأقطاب الكبرى للمملكة، ويمتد على مساحة تتجاوز 28 ألف كلم مربع، وتتوفر على مؤهلات حضارية وطبيعية واقتصادية وسياحية وتراثية ومعدنية مهمة، مما ساهم في تنوع وتكامل قطاعاتهاالتي تتمثل أساسا في الفلاحة والسياحة والقطاع المعدني والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي.
فالمجهودات المبذولة من طرف كافة المتدخلين من سلطات ولائية وإقليمية ومجلس الجهة والمجالس المنتخبة والمكتب الشريف للفوسفاط وجميع الشركاء والفاعلين المعنيين بالجهة، خاصة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، جعلت من تثمين هذه المؤهلات واستغلالها وفق منظور شامل ومتكامل،هدفامحققالإرساء المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية الشاملةوالمندمجة بجهة بني ملال خنيفرة.
ففي إطار تنزيل برنامج التنمية الجهوية، توجت هذه المجهودات بإنجاز مجموعة من المشاريع وبرمجة مشاريع أخرى هامة على مستوى جميع القطاعات بالجهة.
1) قطاع الفلاحة
تعتبر الفلاحة من أهم القطاعات الأساسية في اقتصاد الجهة، حيث تقارب المساحات الصالحة للزراعة بها مليون هكتار، كما تتوفر على مدار سقوي يقدر ب200 ألف هكتار (14 في المائة من المساحة الوطنية المسقية)، يؤهلها لتحقيق إنتاج فلاحي وافر ومتنوع، يشمل البذور المختارة (30 في المائة من الإنتاج الوطني)، والشمندر (28 في المائة) والحوامض (20 في المائة) والزيتون (15 في المائة) واللحوم الحمراء (13 في المائة) والحليب (16 في المائة) والتفاح (12 في المائة)، ومنتوج محلي متميز وطنيا يتمثل في السمسم (95 في المائة) والفلفل الأحمر (85 في المائة) والرمان (45 في المائة)، إضافة إلى العسل واللوز والجوز والخروب.
وفي إطار المخطط الفلاحي الجهوي، تم تنفيذ 102 مشروعا بموجب الدعامة الأولى والدعامة الثانية بمبلغ 5.7 مليار درهم وغرس 47 ألف هكتار، منها 30 ألف هكتار من أشجار الزيتون وتشييد 48 وحدة لتثمين المنتوجات الفلاحية، وإنجاز مشاريع لاقتصاد ماء السقي واستصلاح السواقي بالدير والمناطق الجبلية، وتسريع دراسة ملفات طلبات الإعانات المخصصة لتشجيع الاستثمار في مجال تجهيز الضيعات بالنظم المقتصدة للماء و بالآلات الفلاحية و تكثيف الإنتاج النباتي و الحيواني، و استعمال البذور المختارة.
وسيمكن قطب الصناعات الغذائية لبني ملال “Agropole” الممتد على مساحة 208 هكتارات، الذي أنجز في إطار شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، من تثمين المنتوجات الفلاحية المهمة و المتنوعة التي تتوفر عليها الجهة. ويرتقب أن تستقطب هذه المنصة الصناعية من الجيل الجديد، الخاصة بتحويل المنتوجات الفلاحية، استثمارات بقيمة 3 مليارات درهم.
تمويل العقار الصناعي من أجل تشجيع الاستثمار
كبادرة انفردت بها جهة بني ملال خنيفرة، تم إقرار تحفيزات مشجعة إضافية لجذب الاستثمارات المنتجة بقطب الصناعات الغذائية، وذلك عبرإحداثصندوق دعم الاستثمار الجهوي وخلق فرص العمل على مستوى القطب الفلاحي، بتمويل من طرف مجلس جهة بني ملال خنيفرة، يهدف الى الرفع من سقف دعم اقتناء العقار بهذا القطب إلى 50% من قيمته الإجمالية، من أجل تسريع وثيرة تثمين هذه المنصة الصناعية وخلق فرص الشغل.
2)قطاع السياحة
تتميز الجهة بمواقع سياحية طبيعية ذات صيت وطني وعالمي (عين اسردون، أوزود بين الويدان وآيت بوكماز وأكلمام أزكزا، وعيون أم الربيع)، ومنتزه “جيوبارك مكون” المعتمد من قبل اليونيسكو، إضافة إلى 18 موقع ذو أهمية بيولوجية وإيكولوجية من قبيل “تامكا بإقليم أزيلال وتيزي نايت ويرا بإقليم بني ملال والمحمية الطبيعية بإقليم خنيفرة”، ينضاف إلى كل ذلك تراث معماري وثقافي متنوع ومتميز يتجسد في القصبات والزوايا والمخازن التقليدية والتراث المعماري والفني.
فهذه المؤهلات الطبيعية المتنوعةتؤهل الجهة للانفراد بخصوصيات سياحية تميزها عن باقي الجهات الأخرى وتمكنها من اعتماد السياحة الايكولوجية كعلامة خاصة بها؛ولتثمين هذه المؤهلات تمالتوقيع على اتفاقية شراكة من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمكتب الشريف للفوسفاط، والشركة المغربية للهندسة السياحية، رصد لها مبلغ ناهز 172 مليون درهم، وذلك لتعزيز التنمية السياحية بالجهة من خلال إنجاز عدة مشاريع تهدف الى تطوير التنشيط والترفيه السياحي، وتهيئة وإعادة تأهيل المواقع والبنيات التحتية السياحية وتعزيز التشوير والاعلام السياحي بالجهة.
وتتضمن هذه الاتفاقية المشاريع التالية :
-تأهيل منتزه عين اسردون ببني ملال؛
-تأهيل موقع تاغبالوت بالقصيبة؛
-تهيئة موقع تامدة بزاوية الشيخ؛
-التشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بإقليم بني ملال؛
-بناء ممر سياحي يربط خنيفرة -ويوان عبر اجدير؛
-التشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بإقليم خنيفرة؛
-تأهيل الموقع السياحي امينفري بدمنات؛
-انشاء منتزه الديناصورات؛
-تهيئة الموقع السياحي لأوزود وتأهيل متحف امزار؛
-تطوير الرياضات المائية بواد احنصال؛
-تأهيل بحيرة بين الويدان عبر بناء ممر محيط بها؛
-التشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بإقليم أزيلال؛
-احداث مركز للفروسية باولاد عبدون؛
-احداث كشك للاعلام عند مدخل ابي الجعد؛
-التشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بإقليم خريبكة؛
-تهيئة شلالات سيدي عيسى بالفقيه بن صالح؛
-التشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بإقليم الفقيه بني صالح؛

الشروع في انجاز أشغال تأهيل الموقع السياحي التاريخي لبني ملال
يعتبر تأهيل منتزه عين أسردون من أهم هذه المشاريع، حيث خصص لإنجازه مبلغا ماليا قدر ب 34 مليون درهم . وتضمن هذا المشروع إحداث فضاء الألعاب للأطفال الذي تم الانتهاء من أشغال إنجازه، كما تم إعطاء انطلاقة الأشغال الأخرى المتعلقة ببناء متحف للتعريف بالتراث الثقافي ومركز معلومات والاستقبال، وتهيئة فضاء للقراءة، وبناء مقهى بانورامي للاستراحة، وتهيئة السواقي والجسور، وتهيئة وفتح مسلكين للراجلين يربطان موقع عين اسردون بسيدي بويعقوب وتامكنونت، وكهربة هذين المسلكين وتقوية انارة الموقع، واحداث 25 كشكا، وبناء قاعة للصلاة، وإعادة تهيئة الأحواض المائية، وتهيئة القصر كفضاء للعروض الفنية.

ولتنمية وتطوير السياحة المستدامة بجهة بني ملال خنيفرة، تم التوقيع على اتفاقية شراكة من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، ووكالة Suiss Contact Maroc »« السويسرية، والشركة المغربية للهندسة السياحية، وذلك من أجل وضع الآليات للدعم التقني والمالي الموجه لتأهيل المآوي السياحية بالمجال القروي بالجهة.
كما تم التوقيع على اتفاقية شراكة من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، والشركة المغربية للهندسة السياحية، والمركز الجهوي للاستثمار، وذلك من أجل دعم وتشجيع الاستثمار السياحي بجهة بني ملال خنيفرة.

3)قطاع الصحة
لتعزيز وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، تم التوقيع على بروتوكول اتفاقية للشراكة والتعاون من طرف وزارة الصحة والولاية ومجلس الجهة، بغلاف مالي يصل الى 912 مليون درهم، يهدف الى انجاز مجموعة من المشاريع ستهم بالأساس بناء وتجهيز مستشفى ملحق بالمركز الاستشفائي الجهوي بسعة 250 سرير ببني ملال، وبناء وتجهيز مستشفى إقليمي بسعة 120 سرير بازيلال، لتوسيع العرض الطبي والرقي بخدماته بهذا الإقليم.
ومن مكونات برنامج موضوع هذه الاتفاقية كذلك، بناء وتجهيز مستشفى جهوي للامراض النفسية والعقلية بسعة 120 سرير ببني ملال، لتعزيز البنية التحتية الاستشفائية بالنسبة للأمراض النفسية والعقلية بالجهة التي تفتقر الى مؤسسات استشفائية في هذا التخصص.
كما يشتمل البرنامج موضوع هذه الاتفاقية على عدة مشاريع تهدف الى تعزيز البنية التحتية الاستشفائية في عدة تخصصات وبمختلف مدن الجهة، هذه المشاريع هي بناء وتجهيز مصحة النهار ومركز جراحة الأورام السرطانية ببني ملال، بناء وتجهيز مركز جهوي لتحاقن الدم ومركز جهوي مندمج للترويض الطبي ببني ملال، بناء معهد عالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال، تأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، توسعة وتجهيز مستشفى القرب بمريرت، وتأهيل وتجهيز مستشفى القرب بواد زم.
4)قطاع التربية والتعليم العالي والتكوين المهني
للارتقاء بالتعليم الاولي وتوسيع العرض التربوي للحد من ظاهرة الهدر المدرسي بالجهة، تم التوقيع على اتفاقية للشراكة بين الولاية ومجلس الجهة والأكاديمية الجوية للتربية والتكوين، بتكلفة اجمالية تقدر بـــ 1.785 مليار درهم (مليار و سبع مائة وخمسة وثمانون مليون درهم) لإنجاز عدة مشاريع متمثلة في إحداث مدارس جماعاتية، وداخليات، ومطاعم مدرسية، ومؤسسات تعليمية، وتعويض الحجرات المفككة، والنهوض بالنقل المدرسي.
وفي هذا الاطار، فان مجلس الجهة التزم بإنجاز :
– 01 مدرسة جماعاتية، 02 داخليات، 56 مطعم مدرسي، 65 من النقل المدرسي؛بإقليم بني ملال؛
– 08 مدرسة جماعاتية، 06 داخليات، 99 مطعم مدرسي، 104 من النقل المدرسي؛بإقليم ازيلال؛
– 05 مدرسة جماعاتية، 06 داخليات، 40 مطعم مدرسي، 104 من النقل المدرسي؛بإقليم خنيفرة؛
– 02 مدرسة جماعاتية، 02 داخليات، 48 مطعم مدرسي، 65 من النقل المدرسي؛بإقليم خريبكة؛
– 01 داخلية، 47 مطعم مدرسي، 85 من النقل المدرسي؛بإقليم الفقيه بن صالح؛
وتنفيذا لهذه الاتفاقية، فانه تم اقتناء 131 حافلة للنقل المدرسي التي وزعت على الأقاليم بالجهة في اطار تطبعه الشفافية والتفاهم بين كافة المتدخلين المعنيين.
ويعرف العرض الجامعي بالجهة تطورا ملموسا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ مجموع مكونات جامعة السلطان مولاي سليمان، 12 مؤسسة (ثمانية ذات الاستقطاب المحدود وأربعة ذات الاستقطاب المفتوح)؛ ولتعزيز هذا العرض ودعم البحث العلمي بالجامعة، تم ابرام اتفاقيات الشراكة بين مجلس جهة بني ملال خنيفرة وجامعة السلطان مولاي سليمان لإنجاز المشاريع التالية :
– بناء مركب ثقافي ورياضي برحاب الجامعة بمدينة بني ملال،
-بناء مركب جامعي مشترك بمدينة بني ملال،
-احداث نواة جامعية متعددة التخصصات بمدينة خنيفرة،
-إحداث نواة جامعية بأزيلال،
-بناء المدرسة العليا للتكنلوجيا بإقليم فقيه بن صالح،
-دعم البحث العلمي بجامعة السلطان مولاي سليمان.
وفيما يخص قطاع التكوين المهني، أبرم مجلس الجهة اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، لإحداث مدينة المهن والكفاءات بجهة بني ملال-خنيفرة، حيث ساهمت الجهة بتعبئة العقار وفي تمويل هذا المشروع الذي تقدر تكلفته بــ 340 مليون درهم.
ويهدف هذا المشروع الذي يتوخى الملاءمة بين التكوين والتشغيل ومواكبة التطور الاجتماعي والاقتصادي للجهة، الى التوفر على منصة حديثة وعصرية للتكوين في مجالات: الصناعة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والافشورين، والرقمنة، واللوجيستيك، والفندقة، وكذا التدبير والتجارة، والأشغال والبناء.
وتسير أشغال بناء هذه المنصة التي شرع في انجازها خلال شهر غشت المنصرم، بوثيرة متسارعة ووفق جدولة زمنية محددة، حيث يرتقب ان تفتح أبوابها أمام المتدربين بداية الموسم الدراسي 2022-2023.
5) القطاع الرياضي
تم إعطاء انطلاقة أشغال انجاز مركز جامعي للتكوين في كرة القدم بالنادي المتعدد الرياضات ببني ملال، بتكلفة اجمالية قدرت بحوالي 80 مليون درهم، وذلك في ا طار اتفاقية شراكة بين الجامعة الملكية لكرة القدم وولاية جهة بني ملال خنيفرة والمجلس الجهوي.
هذا المشروع الهام الذي سينجز على مساحة تزيد عن 07 هكتارات، يتضمن 06 أقطاب (قطب الايواء، القطب البيداغوجي، القطب الإداري، قطب الطب الرياضي، وقطبي الإقامة والاطعام)، وملعبين لكرة القدم وملعب للتداريب؛ حيث من المنتظر أن تصل الطاقة الاستيعابية لهذا المركز الى 120 متدرب.
وفي اطار تأهيل المنشآت الرياضية بالجهة، تم تأهيل الملعب الشرفي لبني ملال حتى يكون في مستوى ملاعب كرة القدم الوطنية لاستقبال الجمهور واحتضان المباريات في ظروف جيدة وآمنة، حيث تم إنجاز أشغال إصلاح وتهيئة هذه المنشأة الرياضية بتكلفة مالية ناهزت حوالي 22 مليون درهم، بشراكة بين الجامعة الملكية لكرة القدم ومجلس جهة بني ملال خنيفرة.
بالإضافة الى عدة مشاريع متعلقة بانجاز منشآت رياضية بالجهة ، حيث يبقى من بينها، على سبيل المثال لا الحصر :
-عقد اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة ووزارة الشباب والرياضة لإنجاز قاعات رياضية ومسابح مغطاة بإقليم خنيفرة؛
– انجاز 26 ملعبا للقرب و08 مسابح في اطار شراكة بين وزارة الشبيبة والرياضة والمجلس الإقليمي لبني ملال…
6) البنيات التحتية وفك العزلة
يأتي برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الهادفة إلى فك العزلة عن الساكنة القروية عبر ربطها بالطرق والمسالك القروية وتحسين ولوجها للخدمات الأساسية في مجال الكهرباء والماء الصالح للشرب والتعليم والصحة.
و يهدف برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في المناطق القروية والجبلية بجهة بني ملال خنيفرة، الى انجاز عدة مشاريع هيكلية خلال الفترة الممتدة ما بين 2017 ـ 2023 بحوالي 5 ملايير درهم، حيث تم انجاز 225 مشروعا خلال الفترة 2017-2020، بتكلفة مالية قدرت بـــــــــــــ 190 مليون درهم.

وبلغت مساهمة مجلس الجهة في هذا البرنامج حسب الأقاليم،كالآتي :
-إقليم بني ملال : 476.747.997 درهم؛
-إقليم ازيلال : 514.210.864 درهم؛
-إقليم الفقيه بن صالح : 195.605.939 درهم؛
-إقليم خنيفرة : 540.871.974 درهم؛
-إقليم خريبكة : 265.895.938 درهم؛
ومن بين المشاريعالمنجزة لفك العزلة، هناك :
– بناء الطريق الرابط بين فم العنصر وأربعاء نوقبلي على طول 34,5 كلم،بغلاف مالي ناهز60 مليون درهم؛
-بناء الطريق الرابطة بين كهف النسور وابي الجعد؛
-انجاز الطريق الجهوية الرابطة بين خنيفرة وزايدة؛
– توسيع وتقوية مقطع الطريق الجهوية رقم 317 الرابط بين ملتقى الطريق الإقليمية 3208 والمنتجع السياحي تاغبالوت؛
– توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 3206، على مستوى جماعة سمكت؛
– بناء الطريق الرابط بين الطريق الوطنية رقم 8 والطريق الإقليمية رقم 3204 على مستوى جماعة كطاية؛
– تقوية الطريق الإقليمية رقم 3111 ، على مستوى جماعة أولاد مبارك ؛
– بناء مدخل الطريق الوطنية رقم 8 على مستوى القطب الفلاحي ؛
وللتخفيف من ضغط حركة السير وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية داخل مدينة بني ملال، شرع في انجاز الطريق المداري على طول 13,5 كلم، يربط شمال شرق المدينة بغربها دون المرور بوسط المدينة، وذلك بتكلفة مالية ناهزت 145 مليون درهم، في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، وزارة التجهيـــز والنقل واللوجستيك والماء،المجلس الجهوي لبني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي لبني ملال.
وسيساهم هذا المشروع في تسهيل نقل البضائع وتقليص المدة وتيسير السفر خاصة بالنسبة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين،وذلك من خلال تأمين الربط المباشر بين التجهيزات المهيكلة شمال شرق المدينة، كمطار بني ملال الدولي، والطريق السيار بني ملال-الدار البيضاء، وبين المرافق العمومية والاقتصادية الهامة المتواجدة خاصة غرب المدينة، كقطب الصناعة الغذائية AGROPOLE، ومدينة المهن والكفاءات، والمنطقة الصناعية، والتجهيزات الأخرى المرتقبة كالمنطقة الحرة للتصدير والمنطقة اللوجستيكية ومحطة السكة الحديدية التي ستنجز بمنطقة أولاد عياد.
7) تشجيع الاستثمار
درست اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بجهة بني ملال خنيفرة، خلال سنة 2020 ما مجموعه 208 ملفا استثماريا، وصادقت على 133 ملفا، بزيادة قدرها 68 في المائة بالمقارنة مع العام 2019، وستمكن مختلف هذه المشاريع من تعبئة برامج استثمارية من حوالي 10 مليارات درهم، مما سيمكن من خلق أكثر من 5600 فرصة عمل مباشرة دائمة.
فبفضل تنفيذ برنامج تأهيل المراكز الجهوية للاستثمار، وإنشاء اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار وإحداث المنصة الرقمية لإدارة المشاريع الاستثمارية CRI-INVEST ، تمكنت الجهة من تحقيق أداء استثماري جيد للغاية، على الرغم من السياق الصعب الذي تميز بتداعيات الأزمة الصحية الناتجة عن وباء كوفيد-19، مما يؤكد التطور التصاعدي للاستثمارات في بداية العام 2021، حيث أنه خلال يناير وفبراير الماضيين قامت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بالمصادقة على 35 ملفا استثماريا، وهو ما يمثل ضعف عدد المشاريع التي تمت الموافقة عليها خلال نفس الفترة من العام 2020.
8)قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني
وفيما يتعلق بالصناعة التقليدية، فإن الجهة تشتهر بمهن عريقة تشمل النسيج البزيوي والأمازيغي والدباغة وصناعة الخزف والأسلحة التقليدية، والمصنوعات الجلدية والخشبية والنقش على الصخور.
وللنهوض بهذا القطاع، هناك عدة برامج تروم تطوير مرافق استقبال الصناع التقليديين بتحسين جودة العروض المقترحة من طرف الجهة، المواكبة والدعم التقني و المالي للصناع التقليديين عبر تقنين مِهن الحرفيين، و تطوير قنوات تسويق منتجات الصناعة التقليدية اعتمادا على تنمية المبيعات الموجهة للتصدير.
أما الاقتصاد التضامني فإنه يحتل موقعا متميزا في الاقتصاد الجهوي بالنظر إلى عدد التعاونيات العاملة في هذا القطاع، الذي يصل إلى ما يزيد عن 1231 تعاونية تتسع لأكثر من 57.400 منخرط. و توفر هذه التعاونيات، إضافة إلى عدد المنخرطين 1018 منصب شغل قار، وما يزيد عن 3000 منصب شغل موسمي، و تستقطب التعاونيات العاملة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية و الغابة 96% من التعاونيات النشيطة.
هناك عدة مبادرات ترمي إلى مواكبة التعاونيات في مجالات التكوين و تجويد المنتوج و التسويق واستعمال التكنولوجيا الحديثة، خاصة في إنتاج المنتوجات المجالية و منتوجات الصناعة التقليدية، و العمل على هيكلة القطاع غير المنظم بالتعاونيات والتنظيمات المهنية.
9) المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
حققت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقتها وعلى مدى 15 سنة، عدة إنجازات في مختلف المجالات ذات الأثر جد الايجابي على مؤشرات التنمية البشرية بالجهة.
فعلى مستوى إقليم بني ملال، وفي مجال التعليم الذي يشكل احدى الركائز الأساسية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، فقد مكنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من بناء وتجهيز 14 دار الطالب والطالبة لفائدة التلاميذ المنحدرين من الأسر المعوزة، وقد ساهمت هذه المؤسسات بشكل أساسي في التخفيف من ظاهرة الهدر المدرسي خصوصا لدى الفتيات، وفي نفس السياق، ساهمت المبادرة بالإقليم في تقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ، من خلال اقتناء حوالي 64 حافلة للنقل المدرسي غطت جل دواوير و قرى مختلف الجماعات الترابية بالإقليم.
وفي قطاع الصحة بالاقليم، باعتباره القطاع الثاني المؤثر على مؤشرات التنمية البشرية، فقد حظي بدوره بعناية خاصة في إطار شراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الوصي، حيث انصبت التدخلات بالخصوص على تجهيز المراكز الصحية واقتناء حوالي 25 سيارة إسعاف و18 وحدة صحية متنقلة، بالإضافة إلى وحدتين (2) طبيتين متنقلتين ( وحدة لطب الأسنان و وحدة للطب العام و طب النساء)، وكل هذا بهدف تقريب وتجويد الخدمات الصحية لفائدة المرتفقين بالإقليم.
اما بخصوص المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عن انطلاقتها يوم 19 شتنبر 2018، فقد تمت برمجة برسم سنة 2020، 103 مشاريع بكلفة مالية اجمالية ناهزت 106 ملايين درهم، ساهم فيها صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يفوق 77 مليون درهم، حيث فاقت فيها نسبة الإنجاز 78%، همت اقتناء 03 حافلات للنقل المدرسي لفائدة 03 جماعات ، واحداث 31 وحدة للتعليم الاولي ،وتمويل الصفقات المتعلقة باقتناء تجهيزات طبية لفائدة المستشفى الجهوي ببني ملال والمستشفيات الإقليمية والمراكز الصحية لأقاليم بني ملال، أزيلال وخنيفرة، في إطار تفعيل الاتفاقية الموقعة مابين وزارة الداخلية، وزارة الصحة و اليونسيف (UNICEF)، إضافة الى مشاريع تهم دعم الولوج للخدمات الأساسية من طرق وكهرباء وماء صالح للشرب….
وفيما يتعلق ببرنامج تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب والذي يهدف بالأساس الى تعزيز فرص الشغل وإنعاش الحس المقاولاتي، فقد خصص 5,4مليون درهم لدعم عمليات المواكبة القبلية والبعدية للمشاريع المقاولاتية لدى الشباب، ودعم المشاريع المنبثقة عن عمليات المواكبة من طرف الجمعية مقدمة الخدمات و المصادق عليها من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
10) التنمية المستدامة
لقد انخرطت جهة بني ملال خنيفرة بشكل كبير في الدينامية البيئية والمجهودات المبذولة التي تشهدها بلادنا في مجال حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة، حيث تمت برمجة مجموعة من البرامج المندمجة في إطار البرنامج الجهوي للتنمية، والعمل على إدراج السياسات العمومية الجهوية في مجمل وثائق التخطيط كالتصميم المديري الجهوي لتهيئة المجال والتصاميم المديرية الإقليمية للتهيئة العمرانية.
وفي هذا الإطار، فقد تم إنجاز في إطار شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، 14 محطة بالجهة لمعالجة المياه العادمة، موزعة على أقاليم بني ملال ب 04 محطات، خريبكة ب 07 محطات، أزيلال 02 محطات وخنيفرة بمحطة واحدة.
أما فيما يتعلق بالبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها، فقد تم الانتهاء من إعداد المخططات المديرية لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها لأقاليم بني ملال، خنيفرة والفقيه بن صالح، فيما لازال مخططا إقليمي خريبكة وأزيلال في طور الإنجاز. كما تم تأهيل وإغلاق مطارح خنيفرة ومريرت وأكلموس، أما مطرح بني ملال فإن تقدم أشغال التأهيل والإغلاق وصل 40%. وفي نفس السياق، فقد تم إنجاز المطرح المراقب لإقليم خريبكة والمركز الإقليمي للطمر والتثمين لخنيفرة.
ولتحقيق جهوية مندمجة ومستدامة، تقوم على حماية الموارد الطبيعية، وتثمينها على الوجه الأمثل للاستجابة لحاجيات النمو الاقتصادي بالجهة، ولحاجيات الساكنة، فإن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، جاء بعدة مشاريع هامة خاصة بجهة بني ملال خنيفرة، من شأنها تنمية العرض المائي ودعم وتنويع مصادر التزويد بالماء، حيث يمكن ادراج هذه المشاريع حسب المحاور التالية :

المحور الأول : تطوير العرض المائي بجهة بني ملال خنيفرة
برمجة إنجاز سدين كبيرين: سد تاكزيرت بإقليم بني ملال، وتبلغ كلفة هذا المشروع الذي تبلغ سعة حقينته 85 مليون متر مكعب، 900 مليون درهم؛ وسد تيوغزا بإقليم أزيلال الذي تبلغ سعة حقينته 160 مليون متر مكعب، بكلفة إجمالية قدرها 1500 مليون درهم.
برمجة إنجاز 61 سدا صغيرا، موزعة حسب الأقاليم على الشكل التالي: 27 بإقليم أزيلال، و10 بإقليم بني ملال و20 بإقليم خنيفرة و03 بإقليم خريبكة و01 بإقليم الفقيه بن صالح.
تقوية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب: ويتعلق الأمر بإنجاز مشاريع مهيكلة لتقوية إنتاج محطات المعالجة وقنوات التزويد، وكذا تأمين شبكات نقل وتوزيع الماء على مستوى مدن ومراكز الجهة.
المحور الثاني : تدبير طلب واقتصاد الماء
برنامج استبدال السقي السطحي بالسقي الموضعي عبر التحويل الجماعي والتحويل الفردي؛ كما يهم عصرنة وتأهيل منظومة قنوات التزويد متعددة الأهداف.
اقتصاد الماء بشبكات التوزيع: وتستهدف هذه العملية تحسين مردودية شبكات التوزيع بالمدن والمراكز الحضرية بالجهة، لبلوغ نسبة 78% في أفق سنة 2027.
الرفع من قدرة تخزين الماء الصالح للشرب: وتهدف هذه العملية إلى تقوية منشآت تخزين الماء الصالح للشرب، لتحقيق قدرة التخزين على 24 ساعة، على مستوى المدن والمراكز بالجهة.
المحور الثالث : تقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي.
تعميم الربط الفردي بالمراكز القروية من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب،
تعميم الاستفادة من الماء واستدامة النظم : وتهم هذه العملية شقين: الشق الأول يشمل 627 دوارا في طور الإنجاز : 442 دوارا في إطار برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

11)إنعاش السكن الاجتماعي ومحاربة السكن غير اللائق
تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من انعاش السكن الاجتماعي ومحاربة السكن غير اللائق إحدى أولويات تدبير الشأن العام والمحلي، تتواصل الجهود على مستوى جهة بني ملال خنيفرة لتجاوز كل الاكراهات وإيجاد الحلول خاصة للاشكاليات المتعلقة بقطاع التعمير والسكن.
وفي هذا الاطار، فان جهة بني ملال خنيفرة تشهد انجاز عدة برامج ومشاريع تروم القضاء على دور الصفيح، ومحاربة البنايات المهددة بالانهيار وإعادة تأهيل النسيج العتيق وهيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، والتأهيل الحضري، وتأهيل المراكز الصاعدة، وتوفير السكن الاجتماعي والنهوض بالسكن بالعالم القروي.
وارتباطا بهذا، ولضمان نمو منسجم ومتناسق للمدن والمراكز الحضرية التي تعرف تطورا سريعا وضغطا اجتماعيا متناميا وخصاصا على مستويات متعددة بالجهة، تمت المصادقة على الاتفاقية الاطار بتكلفة مالية قدرها 1.300مليار درهم (مليار وثلاثمائة مليون درهم)، بين وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، لانجاز برنامج تأهيل المراكز الصاعدة بجهة بني ملال خنيفرة.
على مستوى إقليم بني ملال :
من بين الإجراءات المتخذة للحد من ظاهرة البناء العشوائي بإقليم بني ملال، تفعيل دور لجنة اليقظة المكلفة بمراقبة المخالفات في مجال التعمير والبناء، والحرص الصارم على تنفيذ المقتضيات القانونية المتعلقة بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير، وكذا التصدي لكل الممارسات والأنشطة التي تشجع وتساهم في انتشار البناء العشوائي.
ووعيا من السلطات الاقليمية بأن تصحيح هذا الوضع لا يقتصر فقط على الإجراءات الزجرية، بل يقتضي تحفيز المواطنين على سلك المساطر القانونية، سيما اذا تعلق الأمر بذوي الدخل المحدود في العالم القروي، تم تنزيل البرنامج الوطني للمساعدة المعمارية والتقنية المجانية لفائدة الساكنة القروية المعوزة، إضافة الى تفعيل عملية إعمال مساطر التدبير اللامادي المتعلقة بإيداع ومعالجة الطلبات واستصدار التراخيص عبر منصة “Rokhas.ma”، وذلك لإرساء قواعد الحكامة الجيدة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات.
أما بالنسبة للتجمعات السكنية القائمة، التي أصبحت واقعا يفرض نفسه ويجب التعامل معه إيجابيا في افق ادماجه ضمن النسيج العمراني، فقد تم ابرام اتفاقيتي شراكة بين وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، لتمويل عملية تأهيل أكبر تجمعين سكنيين بإقليم بني ملال، حيث خصص مبلغ 720 مليون درهم لتأهيل دواري ادوز وتامشاط بجماعة فم العنصر، وحوالي 263 مليون درهم لتأهيل حي ايت الثلث بجماعة قصبة تادلة.
كماتم احداث خلية لليقظة مكلفة بتدبير وتتبع ملف البنايات المهددة بالسقوط بالمدينة القديمة لبني ملال، وذلك من أجل مواصلة تنفيذ اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وولاية جهة بني ملال خنيفرة وجماعة بني ملال وشركة العمران، بمبلغ ناهز 35,615 مليون درهم، المتعلقة بمعالجة البنايات المهددة بالانهيار بالمدينة العتيقة وإعادة إيواء قاطنيها.
12)القطاع المعدني
إن الجهة تتوفر على إمكانيات منجمية غنية، من خلال ثروة فوسفاطية مهمة بإقليمي خريبكة والفقيه بن صالح بأزيد من 22 مليون طن سنويا (تمثل 70 في المائة من الإنتاج الوطني) ومعدن الرصاص الذي يحقق 23 ألف طن سنويا، علاوة على الزنك والنحاس والملح والحديد والمنغنيز والنيكل.
ويظل المكتب الشريف للفوسفاط هو المستثمر الأول بالجهة، حيث أطلق في إطار استراتيجيته للتنمية الصناعية المستدامة، عدة مشاريع كبرى؛ ويتعلق الأمر بفتح مناجم جديدة وتوسيع وتطوير مغاسل بني عمير ولمراح، واستكمال الأشغال في المغسلة الجديدة لأولاد فارس، الأكبر من نوعها في العالم، فضلا عن إرساء تجهيزات مائية وكهربائية، وهي مشاريع كبرى بإمكانها تعزيز الوجهة الاقتصادية الجديدة للجهة، من خلال إعادة تنظيمها في قطاعات أخرى من الأنشطة، كماتم في مجال تحويل وتثمين الموارد المعدنية في الجهة، إحداث مغسلة لمعالجة معادن الباريتين والرصاص والنحاس الموجودة بوفرة في الجهة.
13) القطاعات الصاعدة :
هناك جهود تبذل لتأهيل المناطق الصناعية المتواجدة بالجهة و تحسين خدماتها وحكامتها، إضافة الى تطوير شبكة من مناطق للأنشطة الاقتصادية بأقاليم الجهة تتلاءم وخصوصياتها الاقتصادية، مثل :
-منطقة لصناعة مواد البناء و لصناعة مواد الخشب بإقليم خنيفرة
-منطقة خاصة بالأنشطة الصناعية الخفيفة بإقليم أزيلال
-منطقة صناعية متعددة التخصصات بإقليم الفقيه بن صالح
ولتعزيز هذه الجهود، تم ابرام اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة ووزارة التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، لإحداث منطقة صناعية بكهف النسور بإقليم خنيفرة، بقيمة مالية تقدر ب 25 مليون درهم.
و للرفع من قدرة الجهة على جلب الإستثمارات الوطنية و الأجنبية، فانه سيتم تعزيز البنيات التحتية الكبرى المنجزة بالجهة، بتطوير القطاع اللوجيستي لأهميته فيتدبير تدفق وتخزين البضائع و الخدمات بين نقط الإنتاج ونقط الإستهلاك، من خلال التنزيل الجهوي للإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستية، و ذلك بإنجاز منصات لوجستية خاصة بمنتوجات الصناعة الغذائية و الحبوب و مواد البناء.
وفي هذا الصدد، فان الوكالة المغربية لتطوير اللوجستيك قد أطلقت دراسة من أجل تحديد التدابير الكفيلة بإحداث و تطوير هذه المنصات بالجهة.
كما سيتم الإسراع بإحداث منطقة حرة للتصدير بالجهة في إطار التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي الذي يهدف إلى إحداث منطقة حرة للتصدير بكل جهة من جهات المملكة، وذلك لأهميتها في تحفيز الإستثمارات المصدرة وفي خلق مناصب للشغل.
14) القطاعات ذات القيمة المضافة :
لتوسيع قاعدة الأنشطة المحركة للاقتصاد الجهوي، هناك عدة مبادرات لتطوير قطاعات أخرى عصرية ذات قيمة مضافة عالية مثل إنتاج الطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية وتوليد الطاقة عن طريق تحويل النفايات (biomasse)، حيث تتوفر الجهة على مؤهلات كبيرة لإنتاج هذه الأنواع من الطاقة، خاصة و أن شركات وطنية و أجنبية أبدت في الآونة الأخيرة اهتمامها للإستثمار في إنتاج الطاقة الشمسية والكهرمائية بالجهة.
وفي هذا الإطار فان اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار صادقت في العام 2020 على مشروعين رئيسيين لمحطتين للطاقة الكهرومائية ومشروع واحد لمحطة للطاقة الشمسية.
وحتى لا تظل الجهة بمنأى عن رهانات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الحديثة والاقتصاد الأخضر بارتباط مع مؤسسات البحث والتكوين، فانه تم التفكير في الدفع بتطوير أقطاب تكنولوجية (Technoparcs) مهيأة لاستقطاب المقاولات الناشئة و المبتكرة : start up
ولتقوية النسيج المقاولاتي بالجهة، إذ تعرف الجهة دينامية مقاولاتية نسبية بإحداث أكثر من 2500 مقاولة سنويا، تم التفكير في اعتماد مقاربة تستهدف تعزيز استمرارية المقاولة، من خلال خلق الالتقائية بين المؤسسات العاملة في مجال مواكبة المقاولة على مستوى الأقاليم بالجهة،كالمركز الجهوي للإستثمار، الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومركز خريبكة سكيلز Skills ….
ان جهة بني ملال خنيفرة أصبحت تعيش على وقع انجاز مجموعة من الأوراش الكبرى ومشاريع مهيكلة، مما يستوجب تضافر ومواصلة الجهود لضمان دعم واستدامة الحركية التنموية التي تعرفها هذه الجهة التي تستحق أن تحتل مكانة متميزة بين جهات المملكة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...