باحة تفكير..كتابة من أيام “العزل الاجتماعي”.( مقالة رأي)

محسن الأكرمين

كنا نبخس قيمة الحياة التي نتمتع بها بحرية فضاء المدينة والوطن… كنا نقزم من متسعات الفضائل المتمكن منها حتى في بساطتها الكلية، والتي افتقدناها اليوم في ظل “العزل الاجتماعي”… لا أحد منا كان يتوقع أن يعيش حقيقة تمثيل حشد ” الكومبارس” في زمن أفلام الرعب الوبائي في عقر مدينته ووطنه وحتى بمسكنه الخاص… لا أحد منا فكر يوما وقرر أن يقعد القرفصاء بين وسطه الأسري الصغير ويعيش في عزلة اختيارية مع عالمه الحقيقي، ويجد أن أهله طيبين في طباعهم العامة… لا أحد منا قدر قدرة العدو الخبيث اللامرئي في اقتحام الأنفاس والأيد والمسطحات والأجساد… لا أحد منا قد أن يخضع بالقهر لحاكم مجهري يمتلك قدرة التخفي وتدرب على أساليب القتل والقتال في كل بقاع العالم… لا أحد منا تكهن في ظل الثورة العلمية أن يعجز العلم عن لملمة مآسي الموت هنا وهنالك، والتقليل من الخسائر الجسيمة…
إنه الحاكم المستبد /العادل في أحكام تدمير الأجساد والأوطان والحضارة… إنه الحاكم الذي صنع القهر النفسي والتحدي تحت أحدية العنف الرمزي اللافيزيائي واللامرئي لتنقلاته الاحتلالية… إنه فيروس “كورونا” والذي يمكن أن نصنفه من أضعف خلق الله، والذي استطاع أن يعيد عقارب زمن التاريخ العالمي إلى ساعة الصفر… إنه الحاكم السيد “كوفيد 19” من سلالة الجائحات المتنوعة بوصفه عنصرا مقطعيا في التطور التاريخي، والتغيير التأريخي… إنها حتما الحقبة التاريخية الجديدة “ما بعد زمن كورونا” والتي ستدون كيف اتحد علم العالم لإسقاط عرش آخر سلالات عقد فيروس “كوفيد 19”.

صدى تيفي .

WWW.SADATV.MA


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...